‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق في فرصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق في فرصة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 فبراير 2013

ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق في فرصة

ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق في فرصة

رغم وضوح الفارق في المعنى بين كلمتي الثوابت و المواقف ، إلا إنه في التطبيق العملي نجد أن البعض يخلط بينهما ، فيريد أن يضع المواقف في نفس موضع الثوابت .

الثوابت هي مجموعة المبادىء التي يعتنقها المرء ، فتكون له بمثابة الأساس الصلب ، الذي يرتكز عليه ، و الدرع الحامي .

بينما المواقف هي القرارات و السلوكيات الصادرة من المرء للتعامل مع البيئة المحيطة ، سواء الحالية ، أو حتى المستقبلية ، كإتخاذ قرارات معينة بناء على محاولة توقع المستقبل ، على أن تكون كل تلك المواقف محكومة بالثوابت .

الثوابت إذا هي كالأساس للبناء ، الذي لا يتم التلاعب فيه ، أو المساس به ، إلا في حالات نادرة ضرورية ، ضرورة قصوى .

إنها - إي الثوابت - هي المانعة من الإنسياق مع التيارات المتلاطمة ، و الغرق في الدوامات .

إنها هي التي تحصنك من سهام التهجم ، و النقد العنيف ، لأنك تؤمن ، و لا تخضع .

إنها القادرة على إخراجك من القطيع ، و جعلك شخص متفرد قائم بذاتك ، لا يعنيه ما يقوله الأخرون عنه ، و لا يخاف من أن يقف وحيداً في بعض الأحيان .

لو أصبح لكل شخص ثوابت ، لإختفت القطعان الحالية ، الذين تزدحم بهم الساحتين الثقافية و السياسية المصرية ، ليحل محلهم المجموعات الفكرية ، التي يجمع أعضائها إلتقائهم في الثوابت الشخصية ، و لتغيرت صورة المجتمع المصري للأفضل ، لأنه الإرتقاء من وضعية الأنعام إلى وضعية البشر .

عندما يجب الحديث عن مواقفنا من الإدارات الحاكمة للولايات المتحدة ، فإننا نجد أفضل مثال لهذا الخلط السابق بين الثوابت و المواقف ، الذي أشرت إليه عالية .

البعض قد يتصور إن نقدنا الحاد للإدارة الأمريكية السابقة ، هو ثابت و ليس موقف ، و إنه يجب بالتالي أن يستمر مع أي إدارة أمريكية أخرى ، و أن أي حيدة عن هذا الطريق ، إنما هي حيدة عن الثوابت .

هذا هو العمى الفكري ، أو الجنون ، الناتج عن الخلط .

أي ثوابت هذه التي تقرر على أي فرد ، أو هيئة ، ضرورة الهجوم بشكل دائم على فرد أخر ، أو هيئة أخرى ، و دون الأخذ في الإعتبار التغيرات الحادثة ؟؟؟

إن هجوم أعمى دائم كهذا المراد ، لا يمكن أن يكون نابع عن ثوابت ، أو مبادئ ، إنه محض عبث .

مواقفنا من الإدارات الأمريكية ، و أي إدارات أخرى ، يحكمه مدى قربهم ، أو بعدهم ، عن ثوابتنا ، أي مبادئنا .

كيف نهاجم إدارة قررت العودة لإحترام حقوق الإنسان ؟

كيف نهاجم إدارة قررت إحترام مشاعرنا ، و التعامل معنا كما تتعامل مع سائر أبناء الثقافات الأخرى ؟

كيف نهاجم إدارة تولي إهتمامها للبيئة العالمية ، و تعطي قضية التغير المناخي حقها من العناية ؟

كيف نهاجم إدارة قررت أن تكون نصيرة للكادحين في بلادها ، و أن تعطيهم من الأهمية ما يستحقونه ، بعد أن تناستهم الإدارة السابقة ، و دون أن يكون في ذلك معاداة للأغنياء ؟

أليس في تلك البادرة مناصرة للكادحين ، و سحب للبساط من تحت أقدام أنصار السوق المتوحش في مصر ، الذين يقف على رأسهم جمال مبارك ؟

أليس في كل الخطوات السابقة إلتقاء مع ثوابتنا ؟؟؟

إننا يجب أن نرحب بكل تلك الخطوات الإيجابية التي تعيد الولايات المتحدة إلى مجموعة الدول المتحضرة ، و لكن لا يجب أن نغفل عن المبدأ الذي وضعناه أبان الإنتخابات الرئاسية الأمريكية في 2008 ، و هو الموقف الأمريكي الرسمي العملي من القضية المصرية ، و الذي أشرت إليه في مقال سابق بعنوان : أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية .

إننا إذ نرحب بكل ما قامت به الإدارة الحالية ، إلا إننا ننتظر منها أن يكون لها تأثير إيجابي ملموس في الساحة السياسية المصرية ، و سوف لا نتوانى عن نقدها إن رأينا إستمرار لسياسة دعم الإستبداد و الفساد ، و لكن يجب أن نعطيها فرصة ، و لكن أيضاً يجب أن نفتح أعينها ، و ننبهها ، و نضغط عليها ، دون أن يكون في ذلك تراجع عن واجبنا في إسقاط النظام الحالي بأنفسنا ، و لكن قطع للدعم الذي يلقاه من الخارج ، و إنفتاح مع الخارج الذي يلتقي معنا .

ثوابتنا لم تتغير ، و لكن مواقفنا - الصادرة بالتأكيد عن مبادئنا الراسخة - من الأشخاص و الهيئات قد تتغير ، و ذلك بمدى قربهم أو إبتعادهم عن ثوابتنا .

للجميع الحق في فرصة - أو حتى فرص - و الأبواب لا تغلق أو تفتح للأبد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
02-05-2009