‏إظهار الرسائل ذات التسميات توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية تحافظ عليها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية تحافظ عليها. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 فبراير 2013

توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية تحافظ عليها

توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية تحافظ عليها

إنه تقديم لحل طويل الأمد لمشكلتنا الأساسية ، ظهور الديمقراطيات العربية ثم إختفائها بسكوت شعبي ، و الأسوء بترحيب شعبي كما حدث في مصر ، لأن كم من الديمقراطيات العربية قامت ؟ و لكن الأهم : كم منها إستطاع البقاء .
هناك ديمقراطيات سطعت ، و لكنها مرت علينا كما يمر الشهاب سريعا ، كالديمقراطية الموريتانية ، و بعضها يعمر أطول قليلاً ، و ربما تظهر في شكل دورات غير منتظمة ، كالديمقراطيات السودانية ، و بعضها تظهر كالشمس ، و لكنها أيضا تأفل ، كما في الديمقراطية المصرية ، التي غربت شمسها بعد ثلاثين عاما تقريبا من قيامها ، و البعض لا يزيد عن أن يكون مجرد غطاء لمقاسمات عائلية و طائفية ، كما في لبنان ، و أخشى أن ينزلق العراق لنفس النموذج اللبناني .
و هناك ديمقراطيات أخرى طال بقائها في مرحلة المخاض ، كالديمقراطية الكويتية ، التي تخطو للأمام ، و لكن بصعوبة بالغة .
لهذا سبق أن سألت في أحد المقالات : إلى متى تستمر الديمقراطية العراقية ؟ و إعتبرت هذا هو السؤال ، الذي يجب أن يكون في خاطر ليس كل عراقي فحسب ، بل وفي ذهن كل ناطق بالعربية .
لا يمكن تعليل فشلنا الديمقراطي العربي في عنق الأمية و الفقر ، لأن المثال الهندي ، و هنا أعني دول شبه القارة الهندية ، يدحض تلك المقولة .
الهند لم تفقد ديمقراطيتها ليوم واحد منذ إستقلالها ، و بنجلاديش و باكستان ، لا تفتر همة شعبيهما في سبيل إستعادة الديمقراطية كلما أفتقدت ، و سيريلانكا أفضل ديمقراطيا من معظم الدول العربية ، و النضال الديمقراطي النيبالي مثال لا يمكن أن يستر ، و ليتنا في مصر نحتذي به .
كل تلك شعوب أفقر من معظم الشعوب العربية ، و ربما أكثر منها أمية ، و لكنها جميعا أكثر منا في الوعي الديمقراطي .
هنا نصل لحجر الزاوية ، الوعي الديمقراطي .
هذا ما يغيب عنا ، و هذا ما يجب أن نرسخه ، لنستطيع بناء ديمقراطية يقدر لها البقاء ، و يناضل الشعب من أجلها حين تتعرض للخطر .
الوعي الديمقراطي الذي أعنيه ، هو وعي شعبي عام ، و ليس وعي نخبوي .
النخب المثقفة لا تصنع الديمقراطيات ، و لا تستطيع الحفاظ عليها .
كم من صوت مصري يصرخ في البرية مطالب بالديمقراطية ، و مندد بسحقها ؟
هل أثرت تلك الأصوات في الساحة المصرية على سبيل المثال ؟
المسألة إذا هي توعية شعبية ديمقراطية ، و تربية ديمقراطية ، توعي الأولى منهما الأجيال الحاضرة ، فتأتي بالديمقراطية ، و ترسخ الثانية الديمقراطية في وعي الأجيال القادمة ، فتحافظ على الديمقراطية .
ربما لا نستطيع القيام بالخطوة الثانية ، و أعني التربية الديمقراطية ، لأننا لازلنا في المعارضة و العمل غير الرسمي ، و ربما أستطيع القول : نصف السري ، و لكنه بالتأكيد سلمي ، و لا نملك القدرة على تنشئة الأجيال القادمة بالشكل الصحيح ، و لكننا - في حزب كل مصر - لا يجب أن نتهاون في القيام بالخطوة الأولى ، و أعني التوعية الشعبية الديمقراطية ، لأنها مفتاح بابان ، الأول : إستعادة الديمقراطية ، و الثاني : الحفاظ عليها في المدى القصير ، لأن التربية الديمقراطية للنشء ستظل هي مفتاح الحل الطويل الأمد .
فإلى أن نتمكن من الوصول إلى السلطة ، و الإمساك بزمام العملية التربوية على مستوى مصر الدولة و الشعب ، فلا مجال لدينا سوى بالتركيز على التوعية الأهلية للأجيال الناضجة ، فضلا عن العمل الشخصي لكل عضو منا ، بالحرص على أن تكون الأجيال القادمة في أسرته ذات وعي ديمقراطي .
إنه نضال ربما يكون طويل ، و لكنه نضال في الطريق الصحيح ، بعد الدروس التاريخية المتكررة للديمقراطيات العربية الفاشلة .
الوعي الشعبي الديمقراطي ، المستمر عبر الأجيال ، بالتربية الديمقراطية لكل الأجيال القادمة ، سيظل هو السلاح الأمضى للحفاظ على ديمقراطيتنا حين نصل إليها .
لنبدأ من الأن .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

20-05-2009