‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 فبراير 2013

التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية

التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية

شهدنا أو سمعنا بما كان عليه حال التعليم في الماضي ، حين كان التعليم حق كالماء و الهواء ، و من الممكن إضافة كلمة الجيد بعد كلمة التعليم في العبارة السابقة ، فالمدارس و الجامعات العامة لم تكن تخرج إلا أكفاء ، و المعلم كاد أن يكون رسول ، في أداءه لرسالته و في هيبته .

و نعلم ما وصل إليه حال التعليم العام في عهد مبارك الأب ، فلا حاجة للإسهاب في ذكر أمثلة على تدهوره ، فيكفي التذكير بالحال الإقتصادي الذي وصل إليه حال المعلم في المدرسة و الأستاذ في الجامعة ، و ما وصل إليه مستوى التلميذ و الطالب .

تدهور على كل المستويات ، لو شخصنا أسبابه نجد رأسها في تدهور دخل المعلم و الأستاذ ، بما أحوجهم إلى مصادر إضافية للدخل ، جعلت بعضهم يلجأ للدروس الخصوصية ، و البعض لوظائف جانبية ، و لو كانت لا تناسب مكانتهم الإجتماعية كمربين ، و أفضلهم وضعا أصبحوا مستشارين لشركات أو رجل أعمال .

تدهور إقتصادي أدى لتدهور تعليمي .

ملايين تخرجوا من المدارس او الجامعات العامة و هم دون المستوى ، بعضهم أدرك ذلك فلجأ إلى إستكمال تعليمه بدخله الخاص ، و غالبية لم تدرك ، أو أدركت ، و لكنها لا تملك تلك الإمكانية ، فظلت في الأسفل .

هذا هو عهد مبارك الأب من الناحية التعليمية ، فماذا عن الإبن ؟

ليس من الصعب إستطلاع مستقبل مصر في عهد الإبن ، فهو شريك في السلطة منذ أكثر من عقد ، و له يد في الكثير من السياسات الداخلية .

من قراءة نهج جمال مبارك ، سنجد إختلاف في الشخصية عن مبارك الأب .

الأب من السهل ملاحظة أن سياسته هي الركود ، سياسة عدم التغيير ، و الباب الذي تأتي منه الريح فليسد لنستريح ، و ترك الزمن ليفعل فعله ، أو ترك المجتمع المصري ليتفسخ بهدوء .

الإبن عكس هذا ، إنه أكثر ديناميكية و إيمان بأسوء أشكال السوق الحر ، أو النهج الإقتصادي الدارويني ، نسبه إلى داروين ، أو البقاء للافضل ، و الأسوء أن معيار الأفضلية عند جمال مبارك هو الثروة ، و ليس الإستعداد الشخصي ، لأن هناك ملايين الموهوبين في القاع اليوم لأنهم لم يأخذوا الفرصة في تعليم جيد يظهر قدراتهم لأقصاها ، و بالتالي فإن عدم أخذهم لمكانهم الصحيح ليس لنقص في قدراتهم ، إنما لأن الدولة لم توفر لهم الفرصة العادلة للإرتقاء .

جمال مبارك لن يلغي مجانية التعليم العام ، المدرسي و الجامعي ، و لكنه لن يضخ في شرايين هذه المؤسسات التعليمية و التربوية العامة مال الحياة الكافي لها ، الذي تحتاجه لأداء رسالتها ، و للمعلمين و الأساتذة للحياة بكفاية و إحترام .

المدارس و الجامعات العامة ستظل مفتوحة ، و لكن تدهورها سيستمر ، و لن يعد إسم جامعة عامة يبعث على الإحترام ، كما أصبحت اليوم المدارس العامة .

جامعات القاهرة و الأسكندرية و عين شمس و أسيوط ، ستلحق أسمائهم بأسماء مدارس السعيدية و الخديوية و الأورمان و غيرهم ، مجرد أسماء لتاريخ ولى ، و ذكريات جميلة للعدالة التعليمية .

على أن الغلبة لن تكون في عهد جمال مبارك للجامعات الخاصة الأهلية ، كما يبدو الوضع حالياً ، فالإبن أكثر إرتقاء ، و أكثر نخبوية ، و أكثر حركة و نشاط ، و همه تغيير وجه المجتمع المصري .

لهذا أتوقع ظهور فروع لجامعات عالمية ، ذات أسماء رفيعة ، بمصاريف باهظة ، و مدارس خاصة على نمط مدارس النخب في الولايات المتحدة و بريطانيا و سويسرا .

لن يكون في ذلك خطأ ، إذا صاحب هذه الموجة ، عودة لرقي التعليم العام ، لإعطاء فرص متساوية ، أو شبه متساوية ، لجميع المصريين ، و لكن للأسف لن يحدث هذا ، لأن الإبن أكثر نخبوية .

الفوارق في المجتمع المصري ستزداد بشكل أكثر إتساعا مما هي عليه الأن ، و سيزيد معها التوتر الإجتماعي ، الذي ربما يؤدي لعدم الإستقرار .

إنها ديناميكية الإبن ، و التي لا تقل سوء و خطر عن الركود الآسن الذي نعيشه في عهد الأب .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

03-05-2009