‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإخوان لا يريدون إسقاط النظام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإخوان لا يريدون إسقاط النظام. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 فبراير 2013

الإخوان لا يريدون إسقاط النظام

الإخوان لا يريدون إسقاط النظام
 
ما قيمة إسقاط حكومة شفيق ؟
لا شيء ، فغدا بإمكان من يحركون الأمور من وراء الستار أن يقوموا بإحلال غيرها تتكون من شخصيات من التكنوقراط ، من أتباعهم .
نحن نذهب ، و نحن نأتي ، كما قال أحد المنتمين للنظام الذي خلف
تشاوشيسكو ، و الذي كان إمتداد لنظام تشاوشيسكو ، و هو خير وصف لما يمكن أن يحدث .
و ما قيمة الإستعجال في إنتخابات برلمانية ، و رئاسية ، و ربما محلية ،
مادامت تلك الإنتخابات ستجرى تحت إشراف النظام الذي أسسه مبارك ، و في ظل دستور معيب ، حتى بعد تعديله ؟؟؟
هل كان النضال ، و هؤلاء الشهداء ، و المفقودين ، و الجرحى ، من أجل زيادة عدد مقاعد المعارضة في البرلمان الجديد ، و ربما بضعة وزراء من المعارضة ؟؟؟
و نحن نعلم ما هي المعارضة المقصودة ، مع إسقاطنا لتلك الأحزاب الزائفة .
إنه التيار الإخواني ، الذي إنضم للثورة متأخراً ، و فقط بعد أن تأكد من قوتها ، و في معمعتها ذهب للتحاور ، أو التفاوض ، مع عمر سليمان ، و عقد صفقة مع النظام حين أعلن منذ البداية إنه لن ينافس إلا على ثلث مقاعد البرلمان ، و لا يريد الرئاسة .
الثورة ، و رغم إنها ليست إخوانية ، و لكنها أصبحت في نتائجها التي وصلت إليها في هذه المرحلة ، تبدو و كأنها إخوانية .
فالمطالب المحدودة للإخوان قد تحقق بعضها بالفعل ، و البقية في الطريق ، و أعني تعديل الدستور ، و قريبا الحزب الذي طالما حلموا به ، و معه بالطبع الجريدة اليومية ، أو الإسبوعية ، و بالتأكيد سوف يرخي النظام الذي أسسه مبارك الحبل للإخوان ليفوزوا بالثلث الذي طلبوه ، أو بقرابة الثلث ، أما البقية فلذلك النظام .
سيكون رئيس الجمهورية منه ، و أغلبية مجلس الشعب له ، و الحكومة بالتالي جزء منه .
ما يمكن أن أعلنه في هذه المرحلة أن الثورة تُسرق ، و الفضل في ذلك للصفقة التي تمت - بشكل غير مباشر - بين النظام الذي أسسه مبارك ، و لازال يحكمنا لليوم ، و جماعة الإخوان المسلمين .
كما كتبت في مقال : لا تقلق يا زين ، فالإخوان أقصاهم سياسياً المباركة ، لا يوجد ود بين النظام الذي أسسه مبارك ، و الإخوان ، و لهذا ذكرت في الفقرة السابقة : بشكل غير مباشر .
الصفقة في أساسها تقوم على نفس الفكرة التي ذكرتها في مقال : لا تقلق يا زين ، فالإخوان أقصاهم سياسياً المباركة ، و هي أن النظام يفهم الإخوان جيداً .
نظام مبارك فهم رسالة الإخوان عندما أعلنوا عن مطالبهم المتواضعة في معمعة الثورة ، و عندما ذهبوا للتفاهم مع عمر سليمان بينما دماء الشهداء لازالت ساخنة ، و وجد النظام في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها أن أفضل شيء له هو شق المعارضة ، بالتفاهم مع أكثر أطرافها تواضعا في المطالب ، و
أكثرها تخوفا على مكاسبه الماضية ، و التي حققها عندما إحتكر العمل السياسي المعارض بمعونة من النظام الحاكم .
الإخوان و كما هو واضح من مطالبهم ، و مطامحهم ، ليس هدفهم إسقاط النظام ، و هو عكس الشعار الذي نادينا به عندما هتفنا : الشعب يريد إسقاط النظام .
الشعار الذي سقط من أجله شهداء ، و نزف بسببه جرحى ، و إختفى بسببه مفقودين لا نعلم مصيرهم للساعة .
الإخوان فقط يريدون أن يوسع النظام محيط الدائرة التي يعملون فيها ، و أن يحسن من شروط العمل ، و ظروفه ، بالطبع لهم فقط ، و لكن لا مانع من وجود بعض الأحزاب الضعيفة ، و التي لا تسعى للتغيير الحقيقي ، و الجذري .
فيبقى إحتكار النظام للحكم ، و الإخوان للمعارضة و المجتمع ، و ليسقط التغيير ، لأنه يفتح الباب للأخرين ليعملوا بحرية .
فيبقى تقاسم الساحة السياسية بينهما ، و لكن في شروط أفضل للطرف الإخواني ، الذي إستفاد بتضحيات الأخرين .
إنها صفقة أخرى بين النظام و الإخوان ، بشروط أفضل للإخوان .
لكن النظام يبدو إنه لم يستوعب درس ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
النظام لا يريد أن يفهم إن هناك قوى سياسية - ثقافية - إجتماعية أخرى على الساحة المصرية ، فعالة ، و ليس فقط الإخوان .
هل لاحظ النظام كلمة : فعالة ، في الفقرة السابقة ؟؟؟
الثورة ستستمر ، و هي كما قلت سابقا واصفا إيها : كالفرنسية ، ستطول ، و بالفعل دامية .
قد تخبو نارها أحيانا ، و لكن جذوتها ستستمر مشتعلة ، و سرعان ما ستلتهب ، و لكنها ستستمر سلمية من جانبنا .
لن نقبل إلا بالتغيير الجذري للأفضل ، و من شروط التغيير إسقاط النظام برمته ، و إقتلاعه من جذوره .
تضحيات الشعب المصري السابقة ، و القادمة ، ليست لأجل فصيل معين قرر مساندة النظام ، و مساعدته على البقاء ، من أجل مصالحه الذاتية .
تضحيات الشعب المصري هي لأجل حاضره ، و مستقبل الأجيال المصرية القادمة .
الثورة لها حراس .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
28-02-2011