‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة

لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة
هل لازال وصفهم بالفلول وصف صادق ؟؟؟ ؛ أسأل هؤلاء الذين لازالوا يرددون ذلك الإسم أو الوصف .
على العموم هؤلاء الفلول ، و أنا هنا أستخدم الإسم الذي يتبناه عملاء هؤلاء الفلول في المعارضة ، هم من صفعوا عدة مرات من قبل أول مجلس تشريعي إنتخبه الشعب بعد سقوط مبارك ، و أخيراً ركلوه بالأمس ، الخميس الرابع عشر من يونيو 2012 ، ليخرجوه من مقره .
لن أغرق في جدل حول الإسم الذي يجب أن يطلق على أعوان مبارك ، و أكتفي بما كتبته في بداية هذا المقال ، و بكل من المقال الذي كتبته و نشرته في الثامن عشر من مايو من هذا العام ، 2012 ، و عنوانه : الفلول هم الحكام و الأمن و القضاء و الإعلام و غير ذلك ، إنهم كل شيء عدا الشعب ؛ و الرسالة القصيرة السابقة على المقال المشار إليه و التي كتبتها و نشرتها في يوم الأربعاء الموافق الخامس و العشرين من إبريل 2012 ، و نصها : الفلول توصيف خاطئ ، و الأخطر خادع ، لأنه يوحي بأن أعوان مبارك مجرد شراذم ضعيفة مطاردة ، عكس الحقيقة التي تقول : إنهم السلطتين التنفيذية و القضائية ، و إنهم المسيطرين على الإقتصاد و الإعلام و التعليم .
إنه تحذير و تنبيه ، رددته أكثر من مرة ، و لكنه مثل غيره من التحذيرات و التنبيهات السابقة عليه ، و التي تصل إلى قله ، و تأخذ بها قلة من تلك القلة ؛ و هذا أحد الأسباب التي تدفعني للتركيز على حزب كل مصر - حكم .
سأدع الإسم جانباً ، و لأعلق على أحد الأفعال التي صدرت مؤخراً من أعوان مبارك ، و أعني قرار حل مجلس الشعب ، و الذي صدر بالأمس .
التعليق سأقسمه إلى جزئين هما : أولاً تقييم الحدث ذاته ، و ثانيا رد فعل حزب كل مصر - حكم على ذلك .
لكي أقيم الحدث ، و أعني حل مجلس الشعب المنتخب ، فيجب أولا أن أستعرض أهمية ذلك المجلس بالنسبة لنا .
مجلس الشعب الذي تم حله كنا نعتبره في حزب كل مصر - حكم هو مركز الدائرة التي يجب أن تحتوي الشعب في حالة أي إعتداء على الديمقراطية قبل إنتخاب رئيس للجمهورية .
كنا نعتبره القيادة التي يجب أن نؤازرها كمواطنين في حالة أي إعتداء على الديمقراطية قبل إنتخاب رئيس للجمهورية ، بإعتبار أن مجلس الشعب الذي تم حله بالأمس ، و برغم إن حزب كل مصر - حكم غير ممثل فيه ، كان سيكون الممثل الحقيقي و الوحيد للشعب في تلك الحالة ، لإنه سيكون في حالة عرقلة إنتخابات الرئاسة هو المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطيا ، و بالتالي ممثلة للشعب ، و عليها واجب الدفاع عن حقوق الشعب ، و من تلك الحقوق : الديمقراطية .
هذا ما ذكرته في مقال كتبته و نشرته في السادس من فبراير 2012 .
هذه كانت رؤيتنا في الإسبوع الأول من فبراير 2012 ، و نحن اليوم في منتصف يونيو 2012 ، أي مر أكثر من أربعة أشهر ، و هي مدة كبيرة في الفترات الحرجة ، و قد حدث فيها الكثير الذي بدل بالفعل رؤيتنا ، و بالتالي مواقفنا .
في فبراير 2012 كان لدينا آمال كبيرة في أن يصبح ذلك المجلس المنتخب ممثل حقيقي للشعب المصري بكل فئاته و طوائفه و طبقاته ، و أن يصبح ابن لثورة الشعب المصري ؛ لكنه خيب أملنا فيه .
لقد أثبت ذلك المجلس إنه مجلس ضعيف ، مهان ، خاضع ، ذليل ، يتلقى الصفعات بدون أن يرد عليها .
لقد ثبت للعيان أن أعضائه لا يعون التغيير المعنوي الهائل الذي أحدثته ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ثبت إنهم لازالوا لا يعون معنى أن هذا البرلمان هو برلمان ثوري ؛ نتاج لثورة شعبية ، و بالتالي ابن لها .
لقد ثبت لنا أن أعضائه لازالوا يعيشون بعقلية عصر الإستبداد المباركي ، و لم يدركوا للآن أن هناك هجرة معنوية قام بها الشعب في ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
إنهم لازالوا يعيشون بعقلية من يعيش في مجتمع كان يهمين عليه أبو جهل حسني مبارك ، و لم يعوا بعد أن الشعب المصري قد هاجر إلى يثرب معنوية .
إنهم لازالوا يتعاملون و كأن الفرعون حسني مبارك لم يسقط ، و لم تستوعب أذهانهم أن ثوار الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و بخاصة الشهداء منهم ، قد عبروا بالشعب المصري بحر معنوي يفصل بين عهدين معنويين .
لقد كان مجلس ذليل ، أعضائه أذلاء مستعبدين ، و جاء نتيجة صفقة خبيثة عقدت على حساب الشعب ؛ صفقة عقدها عصام العريان مع سيده عمر سليمان ، قبل أن يسقط مبارك ، و قبل أن تجف دماء شهداء الثورة ؛ و أنا أقول ذلك اليوم عن ذلك المجلس لأنني كنت أتمنى أن يكون أداءه شجاع فيكفر عن الصفقة التي عُقدت على حساب الشعب .
لن يحتج حزب كل مصر - حكم على حل مجلس الممتهنين هذا ، فلا صرخة إحتجاج واحدة على قرار الحل يستحقها مجلس الذل هذا ؛ بل إننا نريد مراجعة كافة القوانين التي مررها مجلس المهانة ذلك ، خاصة بعد تصريح المجلس العسكري الحاكم بأن القوانين التي أصدرها ذلك المجلس ستظل سارية ، و هذا تصريح يزيد شكوكنا و يقوي من إصرارنا على مراجعة كافة أعمال مجلس الذل المنحل .
على إن موقفنا من مجلس الذل المنحل ، لن يغير قرارنا الذي إتخذناه في الأول من مارس 2012 ؛ لهذا يرجو حزب كل مصر - حكم أعضائه و مؤيديه التصويت لمرسي في الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية ، و التي ستبدأ غداً .
حزب كل مصر - حكم ، يفصل بين موقفه من الإنتخابات الرئاسية ، و بين موقفه من مجلس الذل المنحل .
إننا ندين القضاء المدني ، و نتهمه بإنه ملوث ، و لكن لا حاجة بنا لمجلس تشريعي ذليل ، مدجن ، خانع ، مهان ، ممتهن ، مستضعف ، أعضائه أذلاء ، لم يحتجوا حتى على قرار حل مجلسهم ، و لا يوجد بينهم واحد قرر أن يعتصم بالمجلس ، فكلهم على ما يبدو يخافون أن تعتقلهم الشرطة العسكرية بناء على قرار وزير العدل في حكومة الجنزوري ، و لا يريدون أن يستفيدوا بالتفويض الذي سبق أن منحه إياهم الشعب .
إنه مجلس لا يليق بالثورة .
تنبيه : لست مسئول عن أي تشويه تقوم به أي جهة سواء لهذا المقال أو لغيره .
ملحوظة : بدأت هذا المقال في تمام الساعة الواحدة و أربع دقائق مساء ، و إنتهيت منه في تمام الساعة الثانية و تسعة عشرة دقيقة مساء ، بتوقيت جرينتش ، و ذلك يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من يونيو 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
15-06-2012