‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا تتوسلوا للبناويين أو لأحد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا تتوسلوا للبناويين أو لأحد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

لا تتوسلوا للبناويين أو لأحد

لا تتوسلوا للبناويين أو لأحد

بعد أن بلغت القلوب الحناجر لدى الكثير، و أصبح إستمرار الأوضاع الحالية لا يطاق، و زاد الشعور بالإحباط وطأة تزايد إحتمالية إستمرارية ذلك الوضع المزري لثلاثة إلى أربعة عقود أخرى، إذا تم التوريث، دفعت تلك المشاعر البعض إلى الإرتماء تحت أقدام البناويين، طالبين منهم التحرك من أجل التغيير.

فاليوم أصبح المرء يقرأ كتابات، كتبت بلا حياء، تصل في بعض الأحيان إلى مناشدات، لقيادات جماعة الإخوان، من أجل التحرك، و قيادة ثورة شعبية، تطيح بالنظام الحالي.

و لهؤلاء المحبطين، الذين أصبحوا يرون في جماعة الإخوان المنقذ الوحيد، أريد أن أضع أمامهم، تلك الحقائق و التساؤلات.

أولا: عليكم أن تنسوا البناويين كوسيلة للتغيير الجذري، فمناشداتكم لن تذهب إلى آذان صاغية، لأنه بات من الواضح أن الجماعة قد إختطت لنفسها طريق العمل عبر صناديق الإقتراع على كل الأصعدة، سواء كان ذلك على صعيد النقابات المهنية و الأندية الرياضية و الإجتماعية، أو الجامعات، من أندية أعضاء هيئات التدريس أو إتحادات الطلاب، أو المجالس المحلية أو التشريعية، و أعني الشعب و الشورى.

و رغم الإختلاف مع قيادة الجماعة في جدوى ذلك الطريق، خاصة مع التزوير و منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، و الإعتقالات المتكررة، و إستمرارية قانون الطوارئ، و التعديلات الدستورية الأخيرة التي دسترت إنتهاك الحقوق الأساسية للمواطن، و مع إنتظار قانون الإرهاب، تلك الحقائق التي تجعلنا نقول بعدم جدوى ذلك الطريق، إلا إننا لا نملك إلا أن نحترم حق البناويين في الإختيار الحر.

و لكنها رسالة إلى الذين يقفون على أعتاب أبواب الإخوان يترجونهم من أجل الثورة الشعبية، للقول بأن توسلاتكم ستذهب أدراج الرياح، و لن تستقبلها إلا آذان من طين، و أخرى من عجين، فطريقهم قد إختاروه، و لن يحيدوا عنه، على الأقل في المستقبل المنظور.

ثانيا: لأسأل من يقفون على أعتاب أبواب البناويين ليتوسلوا إليهم التحرك من أجل التغيير: هل أنتم حقاً على إتفاق معهم؟؟؟

أو لأقل ذلك بصورة أخرى: هل أنتم على إستعداد حقاً لأن تعيشوا في ظل دولة بناوية؟؟؟؟؟

هل الناصريين، و الساداتيين، و تيار حزب الغد، الذي ذهب رئيسه الحقيقي، د. أيمن نور ليتوسل إليهم الدعم في عام 2005، و بقية المنتمين للتيارات الأخرى من اليسار و اليمين و الوسط، على إستعداد حقاً، لأن يحيوا في ظل الدولة التي يبشر بها البناويين؟؟؟؟؟

أنا شخصياً، و أنا شخص مسلم متدين، أحفظ تعاليم ديني، لا أستطيع أن أتوافق مع أجندة التيار البناوي، فهل أنتم متوافقين مع أجندتهم، أي مخططاتهم و أهدافهم و تصوراتهم لمصر؟؟؟؟

قد يقول قائل: في الحقيقة نحن لا نتوافق معهم، و لكن نحن نريدهم وسيلة للتغيير، ليس إلا، فقد بلغت قلوبنا الحناجر، و أصبح إستمرار الوضع الحالي لا يطاق.

و لهم أجيب قائلاً: اليد العليا خير من اليد السفلى، فمن يمنح هو أفضل ممن يأخذ، و هم سيكونون من أطاحوا بالنظام الحالي و لهم الفضل عليكم و المنة، و التاريخ يقول لنا: من قاد ثورة لا يتخلى عنها لغيره، فهل تتوقعون أن يتخلى البناويون عن السلطة طواعية، إن هم قادوا الثورة، و نجحوا في الإطاحة بالنظام المستبد الفاسد الحالي؟؟؟؟؟ هيهات، ثم هيهات، و حساباتكم مبنية على أوهام.

ثالثا: هناك مبالغة و تضخيم في قوة التيار البناوي، من جميع الأطراف، فالبناويين بطبيعة الحال من مصلحتهم أن يظل الإعتقاد بأنهم يسيطرون على الشارع المصري، في حضره و ريفه، و آل مبارك كذلك من مصلحتهم ذلك، ليستمر الدعم الأمريكي لهم، أما قيادات التيارات الأخرى فإنها قيادات متكاسلة واهنة ضعيفة، و أكثرها فاسد، متعاون مع السلطة الحالية، و تروج لما تقوله السلطة، و حديثي ليس لهم.

حديثي هو للشعب، للمواطن المصري، الذي وقع في ذلك فخ، و أعني فخ التهويل من قوة و ضخامة التيار البناوي.

أنا لا أنكر أنهم تيار منظم له وجود على الساحة، و لكنهم لا يملكون الشارع المصري، و لا يملك ذلك الشارع أحد، و لن يملكه أحد، مثلما لم يملكه أحد من قبل.

الشارع المصري، كما ذكرت في مقال سابق، مثل أي شارع في العالم، غير مرتبط في أغلبيته بأي تيار سياسي، إنما يختار، عندما يتاح له ذلك، من يعتقد إنه الأقدر على تحقيق آماله، و على إستعداد، مثلما يحدث من أي شعب بالعالم، أن يغير من إختياره عند أول سانحة، إن لم يوفق التيار الذي إختاره في تحقيق طموحاته.

كما إن الشعب المصري، بطبيعته التي نعرفها جميعاً جيداً، بحكم الإنتماء، لا تتوافق طبيعته مع دولة النموذج الإخواني، و على هذا فالبناويين أضعف مما يبدون عليه للبعض، و أصغر من الحجم الذي تروج له سلطة الفساد الحاكمة.

بناء على كل ما سبق، يجب الكف عن الإرتماء على أقدام البناويين، أو أي مخلوق أو جماعة، لتوسل التغيير، فجميعنا، كأفراد عاديين بمقدورنا أن نصنع التغيير مادام يتوافر لدينا الهدف و التخطيط و العزم و التصميم الذي لا يلين.

إننا قادرون على إستعادة مصر بعقولنا و حناجرنا و سواعدنا، و دون إراقة ماء وجوهنا لأحد، و دون لأن يكون لأحد علينا منة أو دين يطوق به أعناقنا و يكسر به نظراتنا، و سوف تثبت الأيام ذلك.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ؛ أسم العائلة : الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الإسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى البقسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
09-11-2007