‏إظهار الرسائل ذات التسميات لأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 فبراير 2013

لأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية

لأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية
 
بعد الهجوم الذي كلته مؤخراً ، في عدة مقالات ، للقيادات الإخوانية و على رأسهم مرسي و العريان ، ربما سأل البعض الأسئلة التالية :
ألست أنت أول من طالب برئيس للجمهورية من صميم القيادة الإخوانية ؟
هل غيرت موقفك مؤخراً ؟
هل إكتشفت حقيقة الإخوان الآن ؟
و إجاباتي هي :
إجابة السؤال الأول هي : نعم كنت أول من طالب برئيس من صميم القيادة الإخوانية ، و بدون أن أشترط عليه أية شروط ، و لو عاد الأول من مارس من هذا العام ، 2012 ، و بعد الأشهر التي مرت على ذلك اليوم ، لطالبت بنفس المطلب ؛ و لو تم إسقاط مرسي اليوم و تقرر إجراء إنتخابات رئاسية أخرى جديدة فإنني سأطالب بنفس المطلب ، بل أزيد عليه ما سبق أن كتبته في
الرابع عشر من مايو من هذا العام ، 2012 ، في رسالة قصيرة ، نشرتها في موقع تويتر ، جاء فيها : حزب كل مصر - حكم يريد حالياً رئيس للجمهورية و دستور و حكومة من الإخوان .
أما إجابتي على السؤال الثاني فهي : من إجابتي على السؤال الأول يتضح إنني لم أغير موقفي ، فأنا لازالت ثابت عليه .
إجابتي على السؤال الثالث هي : حقيقة القيادة الإخوانية أعرفها جيداً ، و يلاحظ قولي : القيادة الإخوانية ، لإنني أفصل بين جموع الإخوان ، و بين القيادة الإخوانية .
حقيقة القيادة الإخوانية أعرفها و سبق أن أشرت إليها جهراً في مقالات عدة ، منها مقال : المخابرات السليمانية إخترقت القيادة الإخوانية ؛ و كتبته و نشرته في الثامن عشر من يوليو من العام الماضي ، 2011 ، أي مر على ذلك المقال بالأمس عام ميلادي كامل ؛ كما سبق أن أشرت إلى وجود تحالف بين القيادة الإخوانية و أعوان مبارك ، و ذلك في مقال عنوانه : الهدوء الإيجابي من أجل فك التحالف القائم بين القيادة الإخوانية و السلطة ؛ و كتبته و نشرته في الثالث عشر من نوفمبر من العام الماضي ، 2011 ؛ و بديهي أن يكون هناك تحالف بين القيادة الإخوانية و أعوان مبارك بعد أن إخترقت المخابرات السليمانية القيادة الإخوانية .
إذا مع كامل إدراكي بأن هناك تحالف قائم و قديم بين القيادة الإخوانية و المخابرات السليمانية ، ناتج عن إختراق الأخيرة للأولى ، فإن كافة تصرفات الأولى متوقعة ، و لم يبدر منها شيء فاجأني ، و لا أعتقد إن أي تصرف منها سيصدمني ، و لا أصدق أيضا ما ينشر عن أي نزاع بين القيادة الإخوانية ، و من ضمنها مرسي ، و بين المجلس العسكري ، لأن كل من القيادة الإخوانية ، بما فيها مرسي ، و المجلس العسكري ، يأتمران بأمر السليمانية .
السؤال الآن هو : لماذا إذا طالبت برئيس للجمهورية من صميم القيادة الإخوانية و حكومة و دستور من الإخوان ؟؟؟
أضيف اليوم أيضا : و برلمان من الإخوان .
إجابتي هي :
سبق أن نشرت من قبل أسباب لذلك ، و اليوم أضيف ثلاثة أسباب هي الأهم :
أولاً : لأنني أؤمن بأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية كاملة ، و أشدد على كلمة كاملة ، قبل أن نصل للديمقراطية الحقيقية .
جماعة الإخوان صورتها سلطة مبارك على مدار ثلاثين عاما تقريباً ، و من بعدها سلطة أعوان مبارك في المرحلة الإنتقالية ، و بموافقة من قيادة الإخوان ، على إنها - و أعتذر مقدما عن اللفظ العامي الذي سأستخدمه لأنني من أنصار الفصحى - بعبع مخيف سيلتهمنا ، و أن مبارك ، و من بعده سليمان و طنطاوي ، هم من يحمون الشعب من ذلك البعبع ؛ لهذا أؤمن بإنه من الضروري مواجهة البعبع ، و كشف حقيقته للشعب ، و أفضل طريقة لكشف حقيقة أي زيف سياسي هو أن تعطيه السلطة الكاملة .
لقد رأينا كيف تناقص الوزن السياسي الإنتخابي للإخوان في الفترة التي تلت إنتخابات مجلس الشعب .
الإخوان و هم في المعارضة ، و من خلال تصويرهم لأنفسهم على إنهم ضحايا ، كانوا موضع عطف الشعب ، و تأييده ، لهذا حصلوا على تلك النتائج الطيبة في أول إنتخابات شبه حرة جرت بعد الثورة ، أو بالأصح : بعد الهبة ، و لكن بعد أن أصبح لهم سلطة ، و أعني هنا السلطة التشريعية ، تناقصت قوتهم الإنتخابية بمقدار النصف تقريباً فحصل مرسي في أول جولة من الإنتخابات الرئاسية على قرابة ربع الأصوات فقط ، و فاز في الجولة الثانية بالكاد على شخص يعد أقرب شخص لمبارك الأثيم من خارج دائرة أسرته .
ثانيا : لأن سقوط الإخوان كقوة سياسية ، و بعد إتضاح أن التيار السلفي وزنه الإنتخابي خفيف ، سيسقط حجة أعوان مبارك في إنهم يقفون لحماية التيارات المدنية .
السليمانية تعي ذلك جيدا ، و لهذا تعمل في الحقيقة ، و من خلال المجلس العسكري ، على المحافظة على القوة السياسية للإخوان ؛ لأن سقوط الإخوان كقوة سياسية سيقضي على الأساس الذي تقوم عليه فكرة الوصاية .
ثالثا : إجتياز المرحلة الإخوانية سيضعف آل سعود ، و إضعاف آل سعود مهم جداً بالنسبة لمستقبل الديمقراطية الحقيقية في مصر و العالم العربي .
آل سعود الآن يدعمون الإخوان ، بعد أن عرفوا إن القيادة الإخوانية مخترقة على يد السليمانية ، و لأن خطاب الإخوان هو أقرب الخطابات لآل سعود ، إذا إستثنينا التيار السلفي السياسي الضعيف إنتخابياً .
إجتياز المرحلة الإخوانية ، بسقوط الإخوان سياسيا ، سيضعف أيضا آل سعود ، و يمهد لأن يجتاز العالم العربي مرحلة الهيمنة السعودية الرجعية .
على أن ضرورة إجتياز مصر للمرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية ، لا يعني أبداً أن المرحلة الإخوانية هي المرحلة الأخيرة قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية ، فقد يكون هناك مراحل أخرى على مصر إجتيازها أيضا قبل أن تتمتع بظلال الديمقراطية الحقيقية ، و لكن شرح هذا لا يدخل في نطاق إختصاص هذا المقال ، و سأتركه لمقال آخر ، أو مقالات أخرى ، إن شاء الله ، إن كان في العمر بقية و ظللت أتمتع بالحرية .
ملحوظة : بدأت هذا المقال في ظهيرة يوم الخميس التاسع عشر من يوليو 2012 ، في المنفى القسري و القمعي : بوخارست - رومانيا .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
19-07-2012