سنجعل مبارك يرتدي الجلباب الأزرق
و يمسك بالنبوت و يرقص التحطيب
الصور و المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام
العالمية للرئيس السوداني عمر البشير صباح و ظهيرة الثامن من مارس 2009 ، و هو يضع
على رأسه تاج من ريش النعام و يرتدي ملابس تقليدية سودانية أفريقية فوق ملابسه
المعتادة و يمسك برمح بينما يرقص أحد الرقصات التقليدية ، لن تنمحي بسهولة من
الذاكرة .
لا عيب في إرتداء ملابس وطنية ، و المشاركة في
رقصة شعبية ، و لكن أن يرتدي رئيس الملابس الفلكلورية لعرقية حاول محوها ، أو ترفع
عليها ، فهذا هو العار .
إنها صور و مشاهد لطاغية في قمة الإذلال
.
طاغية لم يقرأ حتى كتاب الطغاة المقدس ، الأمير
، لنبي الإستبداد مكيافيللي ، الذي نصح الطغاة بأن يبنوا حكمهم على أساس وجود درجة
من رضى الشعب عنهم ، و ألا يعولوا على القلاع ، أو القوة المسلحة بتعبير العصر
الحالي .
لم يكن البشير بحاجة لكل هذا ، فلو كان عدل بين
مواطنية لأمن و لحفظ كرامته .
لو لم تأخذه النعرة العنصرية ، و لو رفض
التمييز بين مواطنيه ، فمشى بالقسطاس المستقيم بين كل السودانيين ، لما كان بحاجة
للرقص في كل محفل كما يفعل الأن .
و لما كان بحاجة للإستعراضات المذلة التي يقوم
بها منذ الرابع من مارس 2009 .
لنترك البشير لرقصه ، أو لورطته التي ورط فيها
نفسه ، و التي ستقض مضجعه ، فمن يدري فربما يبيعه أركان نظامه ، كما فعل رفاق
تشاوتشيسكو ، من أجل المحافظة على أوضاعهم .
لنتجه شمالاً ، نزولاً مع نيلنا الخالد ، لنرى
طاغية أخر ، أو طغاة أخرين ، يحكمون جزء أخر من شعب وادي النيل ، مبارك و ولديه ،
أو فرعوننا و هاماننا و قاروننا .
ثلاثتهم ، فعلوا مثلما فعل البشير ، ليس بالضبط
في التفاصيل ، و لكن لا يقلون عنه في الجرم .
فتن طائفية محبوكة ، و أعمال إرهابية رسمية ، و
تصفية معارضين ، و تلويث سمع ، و سرقة و نهب ، و قوانين غير عادلة ، و حكم بالطوارئ
، و تعذيب و إعتقال ، إلى أخر القائمة المعروفة .
آل مبارك أيضا لم يحسنوا قراءة مكيافيللي ، و
لا اقول القرآن الكريم ، فهم عن الثاني بعيدين بعد المشرق عن المغرب
.
آل مبارك غرتهم قوتهم و سطوتهم و سكوت الشعب
.
و لكننا ، بمشيئة الله ، لن نتركهم و سنجعلهم
يرقصون كما يرقص البشير الأن .
سنجعلهم ، بمشيئة الله ، يرتدون الجلابيب
الزرقاء ، و يمسكون بالنبابيت ، و يرقصون التحطيب ، و يعودون للشعب المصري طالبين
رضاه و صفحه .
تحقيق ذلك ليس حلم أو سراب
.
هناك عدة وسائل ، كلها سلمية ، لإقرار الحق ، و
الإقتصاص من طغاتنا .
لا ضرورة للحديث الأن بالتفصيل عنها ، و لكن إن
وفقنا الله في مسعانا ، و كتب لنا النجاة من الأحابيل التي تحبكها المخابرات
المصرية هنا في رومانيا بالتعاون مع جهات أخرى غير مصرية ، فسوف يشهد العالم ، ما
سيكون من أمرنا مع هذا الطاغية و أسرته .
لن ننظر للصغائر و التفاهات ، فأفعلنا ستنبئ
الشعب عنا ، و لا يهمنا الأن ما يقومون به من محاولة تقليل شأننا ، و لا محاولة
إعادة تكرار كلامنا عبر ببغاوات مرتزقة تعيد ما نكتب ، و لا حجب مدوناتنا أو
التلاعب في عداداتها ، فكل تلك صغائر أو سفاسف تركناها للصغار ،لآل مبارك و عملائهم
، لأننا ، إن شاء الله ، سنفعل ، و الفعل أصدق من الكلمة و أمضى أثراً
.
نضالنا سلمي ، و أعمالنا كلها سليمة ناصعة و
تحت الشمس تجري و ستجري .
أدعوا لنا .
أحمد محمد عبد
المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق
بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر
: أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في
الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ،
شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
09-03-2009