‏إظهار الرسائل ذات التسميات حلايب قضية حلها التحكيم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حلايب قضية حلها التحكيم. إظهار كافة الرسائل

السبت، 9 فبراير 2013

حلايب قضية حلها التحكيم

حلايب قضية حلها التحكيم

لو بحثنا في أغلب المشاكل المصرية الكبرى سنجد أن أغلبها تعرض لسياسة الترك ، أو الترحيل للمستقبل ، خوفا من الخوض في حل حاسم .
علاقتنا بالسودان تساس بنفس الطريقة السلبية ، ففيها بعض القضايا المزمنة المعلقة ، مثل قضية خط الحدود ، أو بالتحديد ، مشكلة مثلث حلايب .
منذ إستقلال السودان ، و المشكلة قائمة ، تنفجر بين حين و أخر ، مثل في الخمسينيات من القرن الماضي ، في عهد عبد الناصر ، و الأزهري ، ثم في منتصف تسعينيات القرن الماضي ، و الأن مع إقتراب الإنتخابات البرلمانية السودانية ، و إصرار السودان على تصويت أهالي حلايب في تلك الإنتخابات .
وضع حلايب الأن غير طبيعي ، بل و فريد في شكله ، فبعكس معظم قضايا الخلافات الحدودية ، حيث في الغالب هناك طرف واحد يحتل المساحة المتنازع عليها ، مثل في الخلافات الحدودية الهندية - الصينية ، أو تتوزع المنطقة محل النزاع بين أطراف النزاع ، كل طرف ينفرد بجزء ، مثل في كشمير ، أو في أحوال أكثر ندرة تترك المنطقة موضع الخلاف في شكل محايد .
في حلايب يوجد جيشان ، أحدهما مصري ، و الأخر سوداني ، و ذلك منذ عقد ، و نصف ، تقريباً ، و ما يعني هذا الوضع العجيب من إعاقة الحياة الطبيعية للسكان ، و ما يعني من سهولة إلتهاب الوضع الأمني ، و تجميد إستغلال الثروات الكامنة في المنطقة ، و إعاقة مشاريع حماية الحياة البرية في تلك البقعة المتميزة بيئياً .
في مصر نكثر من الحديث عن الأخوة التي تربط أبناء وادي النيل ، و يظن الشعب المصري بأن الأحوال على ما يرام ، على الأقل مع شمال السودان ، و لكن للأسف هناك شعور بالمرارة في السودان تجاه العلاقة مع مصر ، و أتحدث هنا تحديداً عن الشعور في شمال السودان .
هناك شعور سوداني ، شبه عام ، بأن هناك إستقواء من الأخ المصري على أخية السوداني ، و هذا الشعور أدى إلى فقد الكثير من قدرة الدبلوماسية المصرية في المسائل السودانية .
قضية حلايب ليست هي كل المشكلة مع الشعب السوداني ، و لكنها واحدة من أهم أركان المشكلة ، و حلها سيسهم في تحسين العلاقات الشعبية بين الشعب المصري ، و أخيه السوداني ، و هذا هو التحسن الحقيقي ، و الأكثر رسوخا ، و ليست تصريحات النخب الحاكمة .
الحل لتلك المشكلة هو التحكيم ، و هو الحل الأكثر مصداقية ، بإعتبار أن أي طرف يصعب عليه أن ينسحب من المنطقة تحت أي دعوة ، حتى لو كانت أممية .
و لن تأخذ فكرة إستفتاء سكان المثلث أية شرعية في نظر الشعب السوداني ، حيث هناك بالفعل إتهامات بأن مصر تعمل على إستمالة السكان بالمنح السخية ، تحسبا لأي طارئ في المستقبل .
لا يبقى إلا التحكيم ، الذي من الممكن أن يأخذ أحد شكلين ، إما الشكل المعتاد عالميا ، باللجوء إلى المحكمة الدولية ، و إما بنفس الشكل الذي طبقته مصر مع إسرائيل ، حيث على كل طرف تسمية حكم ، ثم يقوم الحكمان - بالإتفاق مع بعضهما البعض - بإختيار ثالث لهما ، و يكون القرار النهائي هو قرار الأغلبية .
و جريا على المبدأ الذي نتبناه في حزب كل مصر ، بإرجاع كل القضايا الأساسية للشعب ، فيجب أن يكون قرار اللجوء للتحكيم ، قرار نابع من الشعبين ، من خلال إستفتاء شعبي في البلدين .
إننا في حزب كل مصر لازلنا على دعوتنا ، بإقامة إتحاد تعاوني لدول شمال شرق أفريقيا ، يضم مصر ، و السودان ، و ليبيا ، و تشاد ، و إثيوبيا ، و إريتريا ، و هذا الإتحاد التعاوني لن يتحقق دون حل كل القضايا الخلافية الكبرى بين الدول المشار إليها ، و حلايب إحداها .
لقد قبلنا بمبدأ التحكيم في القضايا الحدودية مع إسرائيل ، و طبقنا هذا المبدأ عملياً في طابا ، و مناطق أخرى صغيرة على الحدود المصرية - الإسرائيلية ، و أنصفنا التحكيم ، فرد طابا إلينا .
ألا يمكنا أيضا أن نقبل بنفس المبدأ مع الشعب السوداني الشقيق ، الذي يربطنا به ما لا يربطنا بأي شعب أخر ، و منذ قديم الأزل ؟؟؟

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء

الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

12-01-2010