‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخبز قبل المفاعلات يا لويس مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخبز قبل المفاعلات يا لويس مصر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

الخبز قبل المفاعلات يا لويس مصر

الخبز قبل المفاعلات يا لويس مصر

من الواضح أن أبو جيمي قد دخل مرحلة الخرف ، و التي أول أعراضها الإنفصال التام عن الواقع ، و العيش في الوهم ، و لعل الأهداف التي أعلن عنها لتبرير زيارته الأخيرة لروسيا هذا الشهر ، و في ظل هذه الأزمة التي يعيشها الشعب ، هي خير مثال على ذلك الخرف ، و الذي سوف يعجل بالثورة الشعبية .

فالعلامتان الأساسيتان لحدوث الثورة ، و هي الإنهيار الإقتصادي الكبير ، و لا مبالاة الحاكم ، نتيجة إنفصاله عن الواقع ، و ثقته الكبيرة في قدراته القمعية ، تتجليان فيما يحدث الأن بمصر .

فبينما هناك أزمة معيشة طاحنة ، يرزح تحت ثقلها الشعب المصري ، تجلت أكثر ما تجلت في أزمة الخبز الحالية ، و التي تسببت في معارك دموية ، شغلت أسرة أبو جيمي نفسها بأمور لا تهم المواطن في الوقت الراهن ، فذهب أبو جيمي إلى روسيا ، ليتعرف على الرئيس الجديد - ظناً منه إنه سوف يستمر في الحكم طويلاً - و ليعيد التأكيد على شراء مفاعلات نووية ، أما زوجته فهي لا تختلف عنه في ضيق الأفق ، فها هي تعد العدة لإستضافة مؤتمر موسوعة ويكيبيديا الدولي ، في الصيف القادم ، بمكتبة الأسكندرية . إنه إنفصال تام عن الواقع - أو لتقل خرف و عته - يبرهن عليه برنامج أبو جيمي في تلك الزيارة ، الغريبة في التوقيت ، و الأهداف ، و يبرهن عليه كذلك هذا السفه في الإسراف على مظاهر زائفة لا تعبر عن واقع الثقافة في مصر في هذا العهد .

لقد كان أول ما تبادر إلى ذهني ، عندما علمت بزيارته لأوروبا الشرقية ، انه ذاهب لكل من بولندا ، و من بعدها روسيا ، من أجل التعاقد على شراء محصول القمح الربيعي ، من أجل المواطن المصري ، الذي أصبح يتسلح بالمولوتوف ، ليحصل على بضعة أرغفة تسد رمقه .

و لكن ماذا نقول في شخص مخرف ، منفصل عن الواقع ، يتحدث عن شراء مفاعلات ، و ينسى الحديث عن القمح ؟؟؟

شخص لا يعرف أن لكل ظرف مقال ، فلو كان الحديث عن إحياء البرنامج النووي المصري السلمي ، منذ ربع قرن ، لكان ذلك دليل على الوطنية ، و بعد النظر ، أما الأن فالحديث عن شراء مفاعلات نووية ، دليل بين على فقدان البصيرة .

و لو كان إستضافة مؤتمر ويكيبيديا تم ، و كل مواطن مصري ينعم بثلاث وجبات صحية في اليوم ، و لديه المقدرة المادية لشراء كتاب واحد فقط في الشهر ، أو حتى كل ثلاثة أشهر ، و لدى كل أسرة مصرية القدرة على شراء جهاز كمبيوتر واحد ، و دفع ثمن إشتراك شهري في الإنترنت ، لكان إستضافة مؤتمر ويكيبيديا علامة ثقافية طيبة .

مثله مثل لويس السادس عشر ، في فرنسا ، و مثلها مثل ماري أنطوانيت ، في ترتيب الأولويات ، و إدارة الأزمات ، ومراعاة مشاعر البسطاء ، و مصيرهما بالتالي ، و مصير أسرتهما معهما ، لن يختلف كثيراً عن مصير لويس السادس عشر ، و أسرته ، و كل حاكم مستبد غبي .

و مصير لصوص العصر ، و زبانية العهد ، هو مصير أمثالهم في المجتمع الفرنسي قبل الثورة الفرنسية .

و الحرس الجمهوري ، و الأمن المركزي ، و كل قوة قمعية ، لن يختلف مصيرها ، عن مصير الحرس السويسري المرتزق الشهير ، لو تدخل أياً منهم ، ليحمي لويس مصر ، من شعب مصر .

و لكن سيكون ذلك بالقانون المدني العادل ، و ليس بقوانينهم الإستثنائية ، و محاكمهم العسكرية .

فمن لم يهتم بالضعفاء أيام قوته ، عليه ألا ينتظر أن يهتم به أحد أيام ضعفه .

و من لم يرحم ، عليه ألا يتوقع الرحمة .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر

تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر

26-03-2008