‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجلس العسكري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجلس العسكري. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة

لقد كان مجلس ذليل لا يليق بالثورة
هل لازال وصفهم بالفلول وصف صادق ؟؟؟ ؛ أسأل هؤلاء الذين لازالوا يرددون ذلك الإسم أو الوصف .
على العموم هؤلاء الفلول ، و أنا هنا أستخدم الإسم الذي يتبناه عملاء هؤلاء الفلول في المعارضة ، هم من صفعوا عدة مرات من قبل أول مجلس تشريعي إنتخبه الشعب بعد سقوط مبارك ، و أخيراً ركلوه بالأمس ، الخميس الرابع عشر من يونيو 2012 ، ليخرجوه من مقره .
لن أغرق في جدل حول الإسم الذي يجب أن يطلق على أعوان مبارك ، و أكتفي بما كتبته في بداية هذا المقال ، و بكل من المقال الذي كتبته و نشرته في الثامن عشر من مايو من هذا العام ، 2012 ، و عنوانه : الفلول هم الحكام و الأمن و القضاء و الإعلام و غير ذلك ، إنهم كل شيء عدا الشعب ؛ و الرسالة القصيرة السابقة على المقال المشار إليه و التي كتبتها و نشرتها في يوم الأربعاء الموافق الخامس و العشرين من إبريل 2012 ، و نصها : الفلول توصيف خاطئ ، و الأخطر خادع ، لأنه يوحي بأن أعوان مبارك مجرد شراذم ضعيفة مطاردة ، عكس الحقيقة التي تقول : إنهم السلطتين التنفيذية و القضائية ، و إنهم المسيطرين على الإقتصاد و الإعلام و التعليم .
إنه تحذير و تنبيه ، رددته أكثر من مرة ، و لكنه مثل غيره من التحذيرات و التنبيهات السابقة عليه ، و التي تصل إلى قله ، و تأخذ بها قلة من تلك القلة ؛ و هذا أحد الأسباب التي تدفعني للتركيز على حزب كل مصر - حكم .
سأدع الإسم جانباً ، و لأعلق على أحد الأفعال التي صدرت مؤخراً من أعوان مبارك ، و أعني قرار حل مجلس الشعب ، و الذي صدر بالأمس .
التعليق سأقسمه إلى جزئين هما : أولاً تقييم الحدث ذاته ، و ثانيا رد فعل حزب كل مصر - حكم على ذلك .
لكي أقيم الحدث ، و أعني حل مجلس الشعب المنتخب ، فيجب أولا أن أستعرض أهمية ذلك المجلس بالنسبة لنا .
مجلس الشعب الذي تم حله كنا نعتبره في حزب كل مصر - حكم هو مركز الدائرة التي يجب أن تحتوي الشعب في حالة أي إعتداء على الديمقراطية قبل إنتخاب رئيس للجمهورية .
كنا نعتبره القيادة التي يجب أن نؤازرها كمواطنين في حالة أي إعتداء على الديمقراطية قبل إنتخاب رئيس للجمهورية ، بإعتبار أن مجلس الشعب الذي تم حله بالأمس ، و برغم إن حزب كل مصر - حكم غير ممثل فيه ، كان سيكون الممثل الحقيقي و الوحيد للشعب في تلك الحالة ، لإنه سيكون في حالة عرقلة إنتخابات الرئاسة هو المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطيا ، و بالتالي ممثلة للشعب ، و عليها واجب الدفاع عن حقوق الشعب ، و من تلك الحقوق : الديمقراطية .
هذا ما ذكرته في مقال كتبته و نشرته في السادس من فبراير 2012 .
هذه كانت رؤيتنا في الإسبوع الأول من فبراير 2012 ، و نحن اليوم في منتصف يونيو 2012 ، أي مر أكثر من أربعة أشهر ، و هي مدة كبيرة في الفترات الحرجة ، و قد حدث فيها الكثير الذي بدل بالفعل رؤيتنا ، و بالتالي مواقفنا .
في فبراير 2012 كان لدينا آمال كبيرة في أن يصبح ذلك المجلس المنتخب ممثل حقيقي للشعب المصري بكل فئاته و طوائفه و طبقاته ، و أن يصبح ابن لثورة الشعب المصري ؛ لكنه خيب أملنا فيه .
لقد أثبت ذلك المجلس إنه مجلس ضعيف ، مهان ، خاضع ، ذليل ، يتلقى الصفعات بدون أن يرد عليها .
لقد ثبت للعيان أن أعضائه لا يعون التغيير المعنوي الهائل الذي أحدثته ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ثبت إنهم لازالوا لا يعون معنى أن هذا البرلمان هو برلمان ثوري ؛ نتاج لثورة شعبية ، و بالتالي ابن لها .
لقد ثبت لنا أن أعضائه لازالوا يعيشون بعقلية عصر الإستبداد المباركي ، و لم يدركوا للآن أن هناك هجرة معنوية قام بها الشعب في ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
إنهم لازالوا يعيشون بعقلية من يعيش في مجتمع كان يهمين عليه أبو جهل حسني مبارك ، و لم يعوا بعد أن الشعب المصري قد هاجر إلى يثرب معنوية .
إنهم لازالوا يتعاملون و كأن الفرعون حسني مبارك لم يسقط ، و لم تستوعب أذهانهم أن ثوار الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و بخاصة الشهداء منهم ، قد عبروا بالشعب المصري بحر معنوي يفصل بين عهدين معنويين .
لقد كان مجلس ذليل ، أعضائه أذلاء مستعبدين ، و جاء نتيجة صفقة خبيثة عقدت على حساب الشعب ؛ صفقة عقدها عصام العريان مع سيده عمر سليمان ، قبل أن يسقط مبارك ، و قبل أن تجف دماء شهداء الثورة ؛ و أنا أقول ذلك اليوم عن ذلك المجلس لأنني كنت أتمنى أن يكون أداءه شجاع فيكفر عن الصفقة التي عُقدت على حساب الشعب .
لن يحتج حزب كل مصر - حكم على حل مجلس الممتهنين هذا ، فلا صرخة إحتجاج واحدة على قرار الحل يستحقها مجلس الذل هذا ؛ بل إننا نريد مراجعة كافة القوانين التي مررها مجلس المهانة ذلك ، خاصة بعد تصريح المجلس العسكري الحاكم بأن القوانين التي أصدرها ذلك المجلس ستظل سارية ، و هذا تصريح يزيد شكوكنا و يقوي من إصرارنا على مراجعة كافة أعمال مجلس الذل المنحل .
على إن موقفنا من مجلس الذل المنحل ، لن يغير قرارنا الذي إتخذناه في الأول من مارس 2012 ؛ لهذا يرجو حزب كل مصر - حكم أعضائه و مؤيديه التصويت لمرسي في الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية ، و التي ستبدأ غداً .
حزب كل مصر - حكم ، يفصل بين موقفه من الإنتخابات الرئاسية ، و بين موقفه من مجلس الذل المنحل .
إننا ندين القضاء المدني ، و نتهمه بإنه ملوث ، و لكن لا حاجة بنا لمجلس تشريعي ذليل ، مدجن ، خانع ، مهان ، ممتهن ، مستضعف ، أعضائه أذلاء ، لم يحتجوا حتى على قرار حل مجلسهم ، و لا يوجد بينهم واحد قرر أن يعتصم بالمجلس ، فكلهم على ما يبدو يخافون أن تعتقلهم الشرطة العسكرية بناء على قرار وزير العدل في حكومة الجنزوري ، و لا يريدون أن يستفيدوا بالتفويض الذي سبق أن منحه إياهم الشعب .
إنه مجلس لا يليق بالثورة .
تنبيه : لست مسئول عن أي تشويه تقوم به أي جهة سواء لهذا المقال أو لغيره .
ملحوظة : بدأت هذا المقال في تمام الساعة الواحدة و أربع دقائق مساء ، و إنتهيت منه في تمام الساعة الثانية و تسعة عشرة دقيقة مساء ، بتوقيت جرينتش ، و ذلك يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من يونيو 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
15-06-2012

الجمعة، 22 فبراير 2013

المجلس العسكري مكانه الصحيح قفص الإتهام

المجلس العسكري مكانه الصحيح قفص الإتهام

كما إطمأن مبارك الأثيم على مستقبله - على الأقل مستقبله في المدى القصير - قبل خروجه من سدة الحكم العام الماضي ، فإنه يبدو أن المجلس العسكري مطمئن هو الاخر على مستقبله ، فهذا واضح من حديثه عن دوره المستقبلي ، كما خطط له ، و ذلك كما جاء في خبر نشرته قناة الجزيرة القطرية في موقعها في الحادي عشر من فبراير 2012 .
حديث المجلس العسكري عن دوره المستقبلي بلهجة الواثق دليل على أن الإنتخابات الرئاسية القادمة معروفة النتيجة سلفاً ، بالنسبة للسلطة ؛ و هذا يفسر لماذا عملت السطلة خلال الربع الأخير من العام الماضي 2011 ، و في شهر يناير من هذا العام ، على الترويج لفكرة تقديم موعد الإنتخابات الرئاسية ، من خلال عملائها الذين تظاهروا و إعتصموا بميدان التحرير مطالبين بتسريع عملية نقل السلطة قبل الموعد الذي حُدد لها من قبل ، و أعني يونيو المقبل ؛ و ذلك حتى لا يتسنى لأحد من المعارضة الجادة دخول
المعركة الرئاسية لينافس مرشحي السلطة ، و الذين من ضمنهم البرادعي ، الذي يمثل السلطة في التيار الليبرالي ، و الذي ربما يكون إنسحابه مجرد مناورة تكتيكية من السلطة لتقليل النقد الموجه إليه ، ليدخل السباق و كأنه وجه جديد ؛ و الدعم الذي يلقاه البرادعي الإنتهازي من حركة السادس من إبريل التابعة لوزارة الداخلية مع مرشحين آخرين للسلطة ، يدعم رأيي هذا .
حديث المجلس عن مستقبله بإطمئنان واضح ، هو بالنسبة لي دليل قوي على تحديد السلطة لشخص الرئيس القادم ، أو على الأقل حصر السلطة فرصة الوصول لسدة الحكم في عدة أشخاص كلهم عملاء لها ، و ذلك لأن سجل المجلس العسكري
الحاكم ليس بالسجل الناصع ، الذي لا يخشى معه أي حساب أو مساءلة .
لو كان المجلس العسكري الحاكم حكم بالقسطاس المستقيم خلال فترة توليه الحكم ، لكان له أن يطمئن على مستقبله ، و أن يخطط لدوره المستقبلي .
خلال أكثر من عام تربع فيها المجلس العسكري على قمة السلطة - و لو إسميا
- قتلت السلطة ما مجموعه حوالي 200 مواطن مصري ، و ربما أكثر ؛ سواء بنفسها ، أي بواسطة قوات تابعة لسيطرتها كما في مذابح أكتوبر و نوفمبر و ديسمبر ، 2011 ، أو بواسطة عملائها في أحداث مدبرة ، مثل في أحداث الفتنة الطائفية التي أشعلتها السلطة خلال شهر مارس من العام الماضي ، 2011 ، و مثل مذبحة إستاد بورسعيد في مطلع هذا الشهر ، فبراير 2012 .
هذا ناهيك عن جرائم محاكمة المدنيين عسكرياً ، و هتك الأعراض ، و غير ذلك .
كما لم تتورع السلطة عن حرق و هدم دور العبادة الإسلامية و المسيحية .
يضاف للجرائم السابقة جريمة تلكأ المجلس العسكري في محاكمة مبارك و
ولديه ، و كبار أعونهم ، و القصاص من الذين قاموا بقتل المتظاهرين في ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و عدم دعم المجلس العسكري لمبدأ إسترداد ثروات مصر التي نهبت في عهد مبارك .
أما الجريمة الأكبر ، و التي تصل للخيانة العظمى ، فهي التحريض على الفتنة الطائفية من خلال التلفزيون الرسمي ؛ إنها الجريمة الأكبر ، لأنها محاولة لتحطيم المجتمع المصري .
جرائم كثيرة إرتكبها المجلس العسكري - خلال عام تقريباً - بحق الشعب المصري ، أغلبها خطير ، و واحدة من تلك الجرائم ترقى لأن تصنف كجريمة خيانة عظمى ، و لكنه مطمئن على مستقبله ، و يرى أن له دور مستقبلي في الساحة المصرية ، فمن أين أتته هذه الطمأنينة إلا أن يكون قد عرف من سيخلفه في الحكم ، كما عرف مبارك من قبل ؟؟؟
على أن حديث المجلس العسكري عن دوره المستقبلي كما يدل على وقاحته ، فإنه يدل على غبائه ، لأنه يريد إستغفال أكثر من ثمانين مليون شخص .
المجلس العسكري صرح بأن دوره المستقبلي هو الدفاع عن مصر ، فهل من قتل أبناء مصر في مذابح شبه شهرية ، سيدافع عن مصر ؟؟؟
هل من يقوم بحماية من قتلوا أبناء مصر خلال ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و على رأسهم مبارك الأثيم و عمر سليمان الخبيث و حبيب العادلي المجرم ، سيحمي مصر ؟؟؟
هل من هتك أعراض بنات لمصر سيحمي مصر ؟؟؟
هل من يحاول تشويه ثورة الشعب المصري في 2011 ، و يتهم من شارك فيها ، بمن فيهم شهدائها ، بالعمالة للخارج ، سيحمي مصر ؟؟؟
هل من شارك في نهب مصر ، سيحمي مصر ؟؟؟
هل من حرض على الفتنة الطائفية ، و حاول إشعال حرب أهلية ، سيحمي مصر ؟؟؟؟؟
لا مهرب للمجلس العسكري من المسئولية عن كل تلك الجرائم الكبيرة التي اُرتكبت بحق الشعب المصري خلال فترة حكمه ، لأنه و إن كانت هناك جهات أخرى شريكة له في السلطة ، مثل جهاز المخابرات السليمانية ، إلا أن المجلس العسكري كان ، و لازال ، هو رأس السلطة ، و كل تلك الجرائم تمت في فترة حكمه ، و بعلمه ، و شارك فيها من خلال بعض قواته ؛ إذا يتحمل المسئولية عنها ، كما يتحمل مبارك الأثيم المسئولية عن الجرائم الكبرى التي أرتكبت بحق مصر و أبنائها في فترة حكمه .
المكان الوحيد الذي يجب أن يذهب إليه أعضاء المجلس العسكري فور خروجهم من الحكم ، هو قفص الإتهام ، أمام هيئة قضائية مدنية نزيهة ، ليحاكموا عما إرتكبوه بحق مصر و شعبها ، و ذلك بالقانون المدني العادل ؛ و على البرلمان ، الذي يمثل الشعب ، أن يتأكد من وقوف أعضاء المجلس العسكري أمام العدالة ، و علينا كأفراد في الشعب أن نتابع عمل البرلمان ، و أن
نتأكد إنه بالفعل يمثل الشعب ، و يعمل لمصلحة الشعب ككل ، و لا يحابي المجرمين .
الشعب المصري هو الذي حمى مصر من قبل ، و سيحميها في المستقبل ؛ أما الجيش ففيه ضباط مصريين وطنيين شرفاء ، لهم إحترامهم في القوات المسلحة المصرية ، هم الأولى بأن يتولوا إدارته ، و تطهيره من أعوان مبارك ، و من الناصريين .
تنويهات : أولاً : دأبت السلطة على نشر تعليقات بإسمي ، بدون إذن مني ، في بعض المواقع التابعة لها ، كما نوهت لذلك في التاسع من فبراير 2012 ، في المقال السابق على هذا ، و قد إكتشفت بمحض الصدفة إنها - أي السلطة - قد قامت بإضافة تعليق باسمي في موقع جريدة الأهرام ، و التي أكن لها كل الإحتقار ، و أعتبرها لسان السلطة منذ تولى رئاستها الأستاذ محمد حسنين هيكل ، و الذي بالمناسبة كان أول من روج لفكرة أن يكون طنطاوي رئيساً ؛ و قد سبق أن أوضحت رأيي في تلك الجريدة في أكثر من مقال ، مثل مقال : إنها محاولة يائسة ، بائسة ، لإنقاذ مبارك من حبل المشنقة ؛ و الذي كتبته و نشرته في الثاني عشر من يونيو 2011 .
ثانيا : أنا أنشر فقط تعليقات في موقع قناة الجزيرة القطرية ، و اخر تعليق نشرته بها كان في الثامن من فبراير 2012 ، تعليقاً على خبر : البرادعي يدعو لإنهاء حكم العسكر .
و أنا أنشر أحيانا تعليقات في موقع تلك القناة برغم إختلافي معها سياسياً و ثقافياً ، لأنني أعرف حجم إنتشارها ، و أرى إنه من المفيد محاولة الوصول لجزء و لو بسيط من ذلك الجمهور العريض ، لكسر طوق الحصار الإعلامي المضروب حول حزب كل مصر - حكم .
ثالثا : قمت بالإنتهاء من ذلك المقال في تمام الساعة الثانية عشرة و أربعين دقيقة ظهراً بالتوقيت الشتوي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، المماثل للتوقيت الشتوي لمدينة القاهرة ، و ذلك يوم الأربعاء الموافق الخامس عشر من فبراير 2012 .
 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

15-02-2012


بذلة جنرال تركي فوقها عمامة أزهرية

بذلة جنرال تركي فوقها عمامة أزهرية
 
تصور شخص يرتدي بذلة جنرال تركي ، و فوق رأسه عمامة أزهرية ، و لكنه لم ينس أن يعلق في عمامته علامة خضراء ليشير إلى إنه من نسل خاتم المرسلين ، صلى الله عليه و سلم ، و في يده مسبحة صوفية ، و يضع فوق بزته العسكرية التركية عباءة حمراء للدلالة على إنه ينتمي للطريقة الأحمدية ، و يطلق لحيته على الطريقة السلفية و لم ينس أن يحف شاربه ، و مع كل هذا فإنه يضع زر يحمل صورة كل من المطرقة و المنجل للإشارة ليساريته ، و في يده الأخرى يمسك بعصى المرشالية الساداتية التي على شكل زهرة اللوتس للدلالة على إنه قومي مصري ، و يؤكد يمنيته المتطرفة بإرتداء البوت النازي - الساداتي ، و لكنه يؤكد تسامحه الديني بتعليق شعار الهلال و الصليب على صدره ، و يرتدي في معصمه ساعة ثمينة للدلالة على رأسماليته .
شخص بهذه الهيئة المختلطة ، لو رأيته في أي موقف بخلاف أن يكون في عرض فني ، مسرحي أو سينمائي أو غير ذلك ، فإنك و لا شك ستشك في سلامة قواه العقلية ، و ستأسف على حاله ، و ستزداد يقينا بإن هناك خلل ما في قواه العقلية ، و بالتالي ستزداد أسفاً ، عندما تعرف أن ذلك الشخص لا يمارس حياته اليومية بهذه الصورة فقط ، بل و أيضاً يتصور إنه عندما يتحدث إلى أي فئة في المجتمع ، فإن تلك الفئة لا ترى في زيه سوى ما يمثلها . ذلك الشخص يمثل النظام الحاكم في عهد مبارك ، و النظام الحاكم الحالي أيضاً ، و لهذا سأتحدث بإعتبار إنهما نظام واحد .
منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، و إلى اليوم ، الإثنين السادس و العشرين من ديسمبر 2011 ، و النظام الحاكم يمشي على كل الحبال ، و يتقمص كل الأدوار ، و يلعب دور الحامي للجميع ، و كل هذا في نفس الوقت ، و يتصور إنه يستغفل الجميع طوال الوقت .
رعى النظام الحاكم الإخوان ، و أطلق لهم العنان ، طوال أكثر من ثلاثين عاماً ، بشرط ألا يتطلعوا للحكم ، أو حتى لمنصب رئاسة الوزارء ، و أضعف في مقابل ذلك كل التيارات السياسية المدنية ، و لكنه صور نفسه ، و لازال ، على إنه حامي التيارات السياسية و الثقافية المدنية .
أرسل النظام الحاكم ممثليه لحضور الإحتفالات الصوفية الهامة ، و لكنه قمع الصوفية .
قمع النظام الحاكم الشيعة المصريين ، و لكنه يتعاون سراً مع النظام الحاكم الإيراني .
إدعى إنه يحمي الأقباط ، و في نفس الوقت قمعهم ، بشكل مباشر و غير مباشر .
و هناك أمثلة أخرى كثيرة من الداخل المصري ، لسياسة اللعب على كل الحبال ، يعرفها أي مصري واعي .
حتى في ميدان السياسة الخارجية لعب على كل الحبال ، و تبنى كل الخطابات .

صدر الغاز لإسرائيل بأقل من الأسعار العالمية ، و شارك في حصار غزة ، فمنع حركة البشر عبر الحدود ، حتى لأسباب إنسانية ، في أغلب الأوقات ، و منع حتى تصدير حليب الأطفال و الدواء لقطاع غزة ، و لكنه لم يوقف تصدير السلاح لفصائل معينة في القطاع و أسهم في قمع كل الأصوات الغزاوية الداعية لتبني سياسات الحوار و الإهتمام بالداخل الغزاوي ، مع إنه إعتبر
نفسه وسيط السلام في الشرق الأوسط .
إعتبر نفسه رجل الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ، و فتح في مصر كل الأبواب للولايات المتحدة ، و لكنه رعى بالتوازي مع ذلك الحملات العدائية الإعلامية الموجهة في مصر ضد الولايات المتحدة و الغرب ، و إحتفظ ، و لازال ، بعلاقات حميمة مع كوريا الشمالية و روسيا و الصين .
هاجم النظام الإثيوبي علناً ، و هدد و أرعد بأن أي مساس بحصة مصر المائية في النيل هو إعلان حرب ، و لكنه سمح سراً للنظام الإثيوبي ببناء سدود على النيل ، و لكنه لم ينس أن يرعى بعض الفصائل المعارضة للنظام الإثيوبي .
خطأ النظام الحاكم إنه تصور ، و لازال يتصور ، إنه قادر على خداع الجميع طوال الوقت .
تصور أنه عندما يتحدث مع الغرب و العلمانيين المصريين فإنهم لا يرون فيه إلا بزة الجنرال التركي الأتاتوركي ، و إنه عندما يتحدث للصوفية لا يرون إلا عباءته الحمراء و مسبحتة ، و عندما يتحدث لليسار في داخل مصر و خارجها فإنه - أي اليسار - لا يرى إلا زر المطرقة و المنجل ، و مع رجال المال و الأعمال فإنهم لا يلحظون سوى ساعته السويسرية الثمينة ، و أن الإخوان لا يرون فيه إلا عمامته الأزهرية ، و أن الشيعة لا يلحظون فيه إلا الشارة الخضراء ، و أن السلفية لا يرون فيه سوى اللحية الكبيرة و الشارب المحفوف ، و أن اليمنيين لا يرون إلا عصى المرشالية و البوت النازي - الساداتي .
إنه خطأ قاتل ، أسهم في سقوط نظام مبارك ، و سيسهم بالتأكيد في سرعة سقوط النظام الحاكم الحالي الذي يعد إمتداد له حتى في الأشخاص ، فالسياسات واحدة ، و في هذا قرينة على أن من خططوا سياسات نظام مبارك هم من يخططون الآن للنظام الحاكم .
لقد كان مبارك هو أسرع حاكم في السقوط ، بالحساب الزمني ، لأن منافق مثله لا يمكن أن يكون له قواعد جماهيرية تحميه ، و تدافع عنه ، فقط مرتزقة ، و بعض المنتفعين ، و هؤلاء لا يمكن الإعتماد عليهم .
إستمرار نفس المخططين في مناصبهم هو ضمانة - غير مباشرة - إلى أن مصر ستصل إلى بر الديمقراطية ، و ستحترم فيها حقوق الإنسان .
رجاء للنظام الحاكم الحالي : حافظ عليهم ، و تمسك بهم .
رسالة لكل من يعتبر نفسه عضو بحزب كل مصر - حكم ، و لكل مؤيد لحزب كل مصر - حكم : لازلنا نلتزم بسياسة الهدوء الإيجابي المذكورة في مقال : الهدوء الإيجابي من أجل فك التحالف القائم بين القيادة الإخوانية و السلطة ، و الذي كُتب و نشر في الثالث عشر من نوفمبر 2011 ، فرجاء عدم المشاركة في أي تظاهرات أو إعتصامات ، و إلتزام الهدوء التام ، نريد أن تنجح الإنتخابات .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
26-12-2011

الإعتذار غير مقبول ، و القصاص سيكون بالقانون و في العهد الديمقراطي

الإعتذار غير مقبول ، و القصاص سيكون بالقانون و في العهد الديمقراطي
 
الدم المصري ، و أي دم ، غالي ، و الإكتفاء بالإعتذار عن سفكه عمداً غير مقبول .
لهذا لا يمكنا قبول إعتذار المجلس العسكري الحاكم بشأن ضحايا العنف و التغرير ، الذين قتلوا ، و أصيبوا ، خاصة أن قضية سفك الدم المصري عمداً على يد السلطة ، أصبحت مسألة متكررة .
منذ مساء الجمعة الثامن عشر من نوفمبر 2011 ، و حتى اليوم ، الرابع و العشرين من نوفمبر 2011 ، حصدت السلطة أرواح خمسة و ثلاثين مواطن مصري ، و في التاسع من أكتوبر حصدت أرواح أربعة و عشرين مواطن مصري ، و في بعض المصادر سبعة و عشرين ، و في الثامن من إبريل قتلت مواطن مصري ، و سبق أن هتكت السلطة أعراض بعض الفتيات ، و سبق أن مارست التعذيب ، و هي جرائم كلها تذكرنا بعهد مبارك الإجرامي ، و تدل على أن تضحيات حوالي خمسون و ثمانمائة شهيد قد ذهبت - حتى الآن - سدى .
القصاص ضروري ، لكن كيف و من من و متى ؟؟؟
القصاص يجب أن يكون بالقانون المدني العادل ، و من خلال القضاء المدني النزيه ، و من خلال إتباع الخطوات القانونية السليمة كما يوضحها القانون الجنائي المدني النزيه .
لكن من يجب محاسبته ؟؟؟
من الواضح أن الأحداث التي بدأت شرارتها مساء الثامن عشر من نوفمبر هي أحداث مدبرة من جانب السلطة ، و هذا ما سبق أن قلته في مقال الأمس : لا للبرادعي ، و نعم للإنتخابات .
لكن لا يمكن حصر الإتهام في الجهات الرسمية فقط ، لأن هناك عملاء ، محسوبين على المعارضة ، و بخاصة الشبابية ، لهم ضلع في تلك الأحداث ، فلهم الفضل في التغرير بالكثير من الشباب الذين شاركوا في أحداث الأيام الماضية و هم - أي الشباب من غير المتآمرين - يظنون إنهم يخدمون قضية الديمقراطية في مصر ، و من هؤلاء المغرر بهم سقط كل الضحايا .
أن الدليل الأكبر على تعاون المنظمات الشبابية المشاركة في الأحدث الحالية مع السلطة ، هو غياب الهدف الواضح المتماسك المقنع ، الذي من أجله يُضحى بالإستقرار ، و تقدم من أجله النفوس ، و تبذل من أجل نيله الدماء ، و يهدد بإلغاء الإنتخابات ، و بالتالي عرقلة الديمقراطية .
هل هناك سبب واحد عقلاني يستطيع تبرير معركة شارع محمد محمود ؟ ما الهدف من مهاجمة مبنى وزارة الداخلية ؟ أو ما الذي يُنتظر من سقوط المبنى في يد المهاجمين ؟ أو ما الذي سيعود على قضيتي الديمقراطية و حقوق الإنسان من سقوط مبنى وزارة الداخلية في يد المهاجمين ؟
كل الدلائل تشير إلى وجود تعاون شائن بين السلطة و بعض التنظيمات الشبابية و على رأسها حركة السادس من إبريل المشبوهة ، و هؤلاء الشباب العملاء يجب حسابهم بالقانون المدني .
أما متى القصاص القانوني ؟ فهنا يجب القول بأنه لا أمل في العدالة في ظل السلطة الحالية ، و القصاص القانوني لن يكون إلا حين تقوم سلطة مدنية منتخبة في مصر ، و الدليل إننا حتى الآن لم نر أي خطوات فعالة لمحاسبة قتلة شهداء الثمانية عشر يوماً التي أسقطت مبارك الأثيم .
الجريمة التي تجري منذ أيام كبيرة ، و تتعدى القتل المتعمد ، لأنها تصل إلى خيانة الوطن ، لأن التآمر على إستقرار و مستقبل الوطن خيانة عظمى .
تعليقان : أولاً : لا يمكنا الترحيب بتلك الأخبار التي تتحدث عن إنضمام بعض أفراد الجيش للثورة ، ليس لأن الثورة الجارية الآن في التحرير هي تمثيلية تكتب أحداثها بدماء أبرياء غُرر بهم ، بل لأننا ضد كل ما من شأنه تحطيم الإنضباط في صفوف الجيش ، و ضد كل ما من شأنه تفريق صفه ، و أخيراً فإن على كل أفراد القوات المسلحة المصرية الإبتعاد عن السياسة تماماً .
ثانياً : نطالب السلطة بأن تكشف بوضوح المؤامرة الخفية التي تشير إليها كلما حُشرت في الزاوية ، لأن بعد مرور تسعة أشهر لازلنا نجهل هؤلاء المتآمرين ، ففي البداية قالت إنها أمريكية ، ثم قالت إنها إسرائيلية ، و هو الإتهام الذي إنتهى بفضيحة السابع و العشرين من أكتوبر 2011 ، أم أن المؤامرة تفاصيلها لازالت خافية على السلطة مثل السدود الإثيوبية ؟؟؟
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
24-11-2011

الخميس، 21 فبراير 2013

كل ما يتعلق بالجيش يجب أن تقرره سلطة منتخبة بطريق ديمقراطي سليم

كل ما يتعلق بالجيش يجب أن تقرره سلطة منتخبة بطريق ديمقراطي سليم
 
الصفة الوحيدة التي تستتر بها السلطة الحالية ، أو بالأحرى تعتقد إنها تستتر بها ، هي صفتها العسكرية ، لهذا قررت منذ يومها الأول أن تستغل تلك الصفة لأقصى حد ، سواء لإدعاء الشرعية ، أو لترويع المختلفين معها و إتهامهم بالخيانة و ما إلى ذلك .
في البداية حاولت أن تدعي إنها جزء من الجيش ، و أن أي إنتقاد لها هو إنتقاد للجيش ، فقمت نيابة عن حزب كل مصر بتقويض تلك الفكرة في مقال : إننا ننتقد سياسات كيان أصبح سياسي ، و كُتب و نشر في السابع من إبريل 2011 ، كما قمت نيابة عن حزب كل مصر بالدعوة إلى تعزيز الجيش المصري بالعناصر الوطنية المصرية من كل الأطياف المصرية ، و ذلك في مقال : حتى لا يقول أحد : أنا الجيش ، و كتب و نشر في الثالث عشر من أغسطس 2011 .
كذلك حاولت السلطة الحالية إستدرار تعاطف الشعب ، بالإدعاء بأن هناك مؤامرة إسرائيلية للوقيعة بين الشعب و الجيش ، و قصة تلك المؤامرة المزعومة معروفة لجميع القراء الأفاضل ، و يمكن مراجعة ثلاثة مقالات ، هي : في قضية التدخل الإسرائيلي ننتظر حكم القضاء المدني النزيه ، و كتب و نشر في الخامس عشر من يونيو 2011 ، ثم مقال : هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و مجلسهما ؟ ، و كتب و نشر في الثالث من سبتمبر 2011 ، ثم بعد ذلك مقال : أولها كذبة ، و أوسطها مهزلة ، و نهايتها فضيحة ، و كتب و نشر في السابع و العشرين من أكتوبر 2011 .
بالتوازي مع الطريقين المذكورين أعلاه ، سارت السلطة في طريق ثالث في نفس الوقت ، و هو محاولة إستعدائنا على الجيش ، بواسطة التوسع في تقديم المدنيين للمحاكم العسكرية ، و التي قيل حسب مصادر إعلامية ، لا أملك التأكد من مصداقيتها ، أن عدد الحالات قد تجاوز العشرة آلاف حالة ، مع ملاحظة إنني هنا لا أعني بضحايا القضاء العسكري بعض الشباب المتواطؤ مع
السلطة ، و لا بعض أصحاب الأسماء اللامعة من كتاب و صحفيين و ناشطين من أعضاء مجموعة البرادعي ، لأن هؤلاء و هؤلاء هم جزء من السلطة ، و عمليات تقديمهم للقضاء العسكري ليست إلا تمثيليات ، بعضها مقصود به التضامن مع أصحاب افكار خاطئة و عنيفة - و لا أريد ذكر أسماء هنا - و بعضها للتلميع ، أو لنفي تهمة العمالة عن بعض الشخصيات .
لم يفلح تقديم المعارضين المدنيين للقضاء العسكري ، و لا عمليات الإعتقال و التعذيب التي قامت بها السلطة الحالية ، في إستعداء الشعب على الجيش ، و لا في دفعنا لإنتقاد الجيش كمؤسسة ، لأننا وطنيين ، و نفهم قيمة الجيش بالنسبة لمصرنا ، و نفهم أيضا لعبة السلطة الخبيثة ، فكانت أن إرتكبت - أي السلطة - مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ؛ فتلك المذبحة كان المقصود بها تحقيق عدة أهداف منها على سبيل الذكر و ليس الحصر :
أولاً : توجيه ضربة قوية للإقباط لدفعهم للإستنجاد بالخارج لإتهامهم بعد ذلك بالعمالة و الخيانة .
ثانيا : إشعال فتنة طائفية ، تكون مبرر لإستبداد الوصاية المخطط له ؛ و السلطة قد ثبت عليها بالفعل تهمة التحريض الرسمي و العلني على الفتنة و الحرب الأهلية من خلال الإعلام الرسمي .
ثالثا : إستعداء الشعب على الجيش .
لم يفلح حتى اليوم - العاشر من نوفمبر 2011 - أي طريق من الطرق الثلاثة الدنيئة التي سلكتها السلطة الخبيثة لإحداث فتنة بين الشعب و الجيش ، فكان أن سلكت - منذ فترة - طريق رابع هو الإدعاء بأنها راعية مصالح الجيش ، و كأن الشعب المصري يقف ضد جيشه .
الطريق الذي يجب أن ننتهجه في حزب كل مصر لمواجهة الحيلة الرابعة هذه يجب ألا يكون بالدخول في جدال مع السلطة ، لأن ذلك الجدال هو ما تريده السلطة ، و نحن لسنا بحاجة إليه ، خاصة أن أفراد القوات المسلحة الوطنيين ، الذين لم تلوثهم السلطة ، يعلمون - بكل تأكيد - موقف حزب كل مصر من الجيش ، و يعلمون بمدى الحب و التقدير الذي نكنه في حزب كل مصر للمؤسسة العسكرية ، و هو حب و تقدير نابع من مصريتنا .
لهذا لن ندخل في ذلك الجدال المختلق الذي تريده السلطة ، حول ميزانية الجيش ، و حول علاقة الجيش بنظام الحكم ، و ما إلى ذلك .
لن ندخل في نقاشات تضر و لا تنفع ، و لن نهدد بمليونيات ، و لن نشارك في مليونيات ، تتعلق بهذا الجدل الخبيث .
كل ما يتعلق بمؤسسة حيوية و ضرورية بالنسبة لمصر ، و أعني المؤسسة العسكرية ، يجب أن يقرر في مناخ آخر غير المناخ الحالي ، و في وقت آخر غير هذا الوقت .
كل ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية يجب أن تقرره في المستقبل سلطة منتخبة بطريق ديمقراطي سليم ، أي لها شرعية شعبية .
و لتتأكد المؤسسة العسكرية من أن كل المواقف ممكن أن تتغير بتغير السلطة ، فكل القرارات التي إتخذتها سلطة ما منتخبة ديمقراطياً ، يمكن أن تعيد مراجعتها سلطة أخرى منتخبة هي الأخرى ديمقراطياً ، لو وجدت أن هناك إجحاف ما بالمؤسسة العسكرية ، أو تغير في الظروف .
على المؤسسة العسكرية أن تتأكد إننا نفصل بينها ، و بين المجلس العسكري الحاكم حالياً و الذي إختار أعضاءه كل من مبارك و عمر سليمان .
على المؤسسة العسكرية أن تتأكد من أن الشعب المصري مستعد لأن يجوع ليضمن أن لديه جيش قوي قادر على حماية مصر ، الشعب و الأرض و المياه و الأجواء ، و الدفاع عن مصالح مصر عند الضرورة .
حزب كل مصر لن يدخل في جدال مفتعل خططت له السلطة ، و تريد به أن تبدو و كأنها تحمي الجيش من الشعب ، أو الابن من أبيه .
نضالنا هو في طريق آخر ، هو دعم الديمقراطية و حقوق الإنسان ، لأنهما اللذان يضمنان وصول سلطة تعبر عن الشعب حقاً و تعمل من أجل جيش وطني قوي .
المهم الآن هو تأسيس نظام إنتخابي ديمقراطي نظيف شفاف ، و توفير مناخ يحترم حقوق الإنسان .
إننا في حزب كل مصر مستعدين للدعوة ، و المشاركة ، في مليونيات تدعم الديمقراطية و حقوق الإنسان ؛ مليونيات تدعم إلغاء قانون الطوارئ ، و تدعم حرية التعبير ، و تحرر الإعلام .
إننا مستعدين للنضال السلمي من أجل إنتخابات نظيفة ، شفافة ، مراقبة دولياً ، كالإنتخابات التونسية ، و قد سبق أن قلت في الحادي و العشرين من نوفمبر من العام الماضي ، 2010 : أن المراقبين يمكن أن يكونوا من دول العالم الثالث الديمقراطية ، مثل البرازيل ، و تركيا ، و جنوب أفريقيا ، و أضيف اليوم تونس ، و غير ذلك ، إذا كان في وجود مراقبين من العالم الأول حرج .
كل النصوص الدستورية ، و كل القوانين ، قابلة للمراجعة و التغيير ، لهذا لا تهمنا النصوص الدستورية الآن ، المهم هو تأسيس دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان ، تضمن وصول سلطة معبرة عن الشعب لسدة الحكم .
مصر يجب ألا تكون أقل من تونس ديمقراطياً ، و الشعب المصري يجب ألا يظهر و كأنه أقل وعياً بحقوقه السياسية ، و بحقوقه الإنسانية ، من الشعب التونسي الشقيق .

 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 

10-11-2011

ليحم الله مصر من حكامها الحاليين

ليحم الله مصر من حكامها الحاليين
 
لم يأت طنطاوي للحكم نتيجة هتاف الشعب مطالباً به حاكماً .
فلم يقع عليه إختيار جمعية تأسيسية شعبية حاكماً ، ثم خرج الشعب لينفذ إرادة تلك الجمعية التأسيسية الشعبية ، التي هي تعبير عن إرادة الشعب ، كما حدث في مايو 1805 .
و لم يختره الشعب المصري مباشرة زعيماً شعبياً لثورته كما حدث مع سعد زغلول .
و لم يقد حتى حركة عسكرية ضد مبارك لقيت تأييداً شعبياً كما قاد كل من أحمد عرابي و عبد الناصر حركتان عسكريتان لقيتا لبعض الوقت تأييداً شعبياً - إلى حد ما - ثم قادتا مصر في نهايتهما إلى أكبر كارثتين وطنيتين شهدتهما مصر في خلال القرنين الماضيين ، و هما الإحتلال البريطاني ، و هزيمة 1967 ، و الأخيرة منهما لم تفق المنطقة من نتائجها الوبيلة لليوم ، برغم مرور أكثر من أربعة عقود على وقوعها .
لا ينقص طنطاوي الشرعية السياسية الشعبية فقط ، بل و أيضاً ينقصه الإحترام الشعبي ، لأن الشعب لا ينظر إليه إلا كرجل من رجال مبارك المقربين ، و هذه نتيجة طبيعية لشخص مكث عقدين تقريباً وزيراً للدفاع في عهد مبارك الأثيم ، و حتى بعد أن أصبح على قمة السلطة رفض أن يحاول خلق شعبية له بالإستجابة لمطالب الشعب العادلة .
الشيء الوحيد الذي إعتمد عليه لتبرير حكمه ، و شرعنته ، هي القصة التي رددتها السلطة منذ الحادي عشر من فبراير 2011 ، و لازالت ترددها ، و التي فحواها : رفضه الإستجابة لطلب مبارك إستخدام الجيش لقتل المتظاهرين السلميين أثناء الفصل الأول للثورة .
قول ، رددته السلطة ، و تستند عليه لتبرر وجودها ، و لكنها لا تنتبه إلى إنه في حد ذاته دليل ضد مبارك ، يؤيد رأي الشعب في ضرورة إعدام ذلك المجرم .
قضية محاولة مبارك إستخدام القوات المسلحة ضد المتظاهرين السلميين ، و رفض طنطاوي ذلك ، مسألة تحتاج لبحث ، فهناك إحتمال كبير أن تكون القصة الحقيقية مغايرة تماماً للرواية الرسمية .
ما أعتقده هو أن الكبار المحيطين بمبارك أدركوا عقم الإستمرار في إستخدام القتل و الترويع ، بعد فشل مذبحة جمعة الغضب في إخماد الثورة ، و فشل البلطجية في واقعة الجمل في فض الثورة ، و فشل إستخدام طائرات القوات الجوية في إرهاب المتظاهرين ، و فشل إطلاق المجرمين المحترفين في إرهاب الشعب و دفعه للخروج لتأييد مبارك ؛ فقرروا أن مبارك كشخص يجب أن يذهب ، حتى يبقى النظام ، و ذلك بالإلتفاف على الثورة بإستخدام أعوان مبارك في المجلس العسكري - مستغلين حبنا و إحترامنا كشعب لجيشنا - و يؤيد رأيي هذا تخيير عمر سليمان الشعب ، في الأيام الأخيرة لعهد مبارك ، بين إستمرار مبارك في الحكم و بين إنقلاب عسكري ، و نظام طنطاوي - كما هو واضح - هو ذلك الإنقلاب ، و بالمناسبة فقد قمت بالرد على تهديد عمر سليمان في مقال : هكذا سيتصرف الإنقلاب العسكري الحقيقي ، و الذي كتب و نشر في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي في يوتيوب بنفس العنوان ، و كذلك يوجد في يوتيوب رسالة صوتية لم أنشرها كمقال عنوانها : تمثيلية المجلس العسكري لن تخدعنا .
برغم إيماني بأن الرواية الرسمية عن دور طنطاوي و مجلسه ، في حماية الثورة ، هي قصة خرافية حبكها عمر سليمان ، إلا إنني سأتجاوز اليوم ، الثاني عشر من أكتوبر 2011 ، عن ذلك مؤقتاً ، لأقول : لقد إعتبر نظام طنطاوي - أي طنطاوي و مجلسه - أن شرعيته تقوم على رفضه قتل أفراد الشعب ، و الآن ، و بعد مساء الأحد التاسع من أكتوبر 2011 ، فإن يداه مخضبتان بدماء بعض أفراد الشعب ، و بالمناسبة فإن إقدامه على قتل أفراد من الشعب ليس بالأمر الجديد ، لأن هناك جريمة قتل تمت في الثامن من إبريل 2011 ، من الواضح إنه قد تم نسيانها عمداً من قبل اتحاد شباب خيانة الثورة ، و غيره من التنظيمات التي تدعي الثورية ، حتى يسهل لهم التعامل مع نظام طنطاوي الذي سيتحكم في تشكيلة البرلمان القادم .
لقد فقد نظام طنطاوي غطاءه الشرعي الذي إدعاه ، بإرتكابه لما يقول إنه إمتنع عن إرتكابه في عهد مبارك .
إلا أن الجريمة التي تمت في مساء الأحد التاسع من أكتوبر 2011 ، و التي أعادت لذاكرتنا الأحداث الدموية للفصل الأول للثورة ، لا تقف في بشاعتها عند حد إزهاق النفوس .
ما حدث من جانب إعلام السلطة ، و أعني الإذاعة المرئية ، أو التلفزيون ، من تحريض على الفتنة ، بشكل واضح و صريح و مفضوح ، هو أشد من القتل .
إنها جريمة تفوق في بشاعتها و دناءتها التوصيف بكلمتي : خيانة عظمى .
محاولة نظام طنطاوي الخبيث جر الشعب المصري للقيام بتقتيل بعضه البعض هي الخيانة الأعظم ، و الأكبر .
إنه إستمرار لنهج نظام مبارك في محاولته تفتيت الشعب المصري ، و لكن هذه المرة الجريمة تمت جهاراً بواسطة الإذاعة المرئية الرسمية ، و الدليل أصبح دامغ ، و لا يمكن التنصل منه .
إن كان لنظام طنطاوي أية شرعية في ما مضى ، فقد سقطت تلك الشرعية مساء الأحد التاسع من أكتوبر 2011 .
الآن طنطاوي ، و مجلسه العسكري الحاكم ، و كل أركان ذلك النظام ، متهمين ليس فقط بتهمة قتل مواطنين مصريين ، بل و أيضاً بتهمة خيانة الشعب المصري .
نضالنا شرعي ، و نهجنا سلمي ، لنتذكر ذلك دائماً .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في هذا الشأن يمكن مراجعة مقال : إستبداد الوصاية يحتاج فتنة طائفية ، و نشر في العشرين من مايو 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي بنفس العنوان في يوتيوب .

 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
12-10-2011
لست مسئول عن أي تشويه يحدث للرسائل القصيرة أو للتعليقات أو للمقالات .

طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية

طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية
 
حمل لنا موقع جريدة الأهرام - لسان الطغم الحاكمة في مصر منذ رأس تحريرها الأستاذ هيكل - بالأمس خبرين ، أحدهما بداية حملة إنتخابية ، و الثانى يبدو إنه بداية نهاية حملة إنتخابية أخرى .
هل قرروا البقاء لمدة غير محددة ؟ ، سؤال سألته ، و عنوان مقال نشرته ، في الخامس عشر من فبراير 2011 - و رجاء لاحظ التاريخ - وقد أجبت على السؤال بنعم في مقال : عمر سليمان إختار لمصر النموذج العسكري التركي الأتاتوركي ، و نشر في الثالث عشر من إبريل 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي في يوتيوب بعنوان مختصر هو : عمر سليمان إختار لنا الوصاية العسكرية ، على إنني وضعت ذلك البقاء في صورة وصاية عسكرية تقف خلف رئيس مدني ، و هذا عندما كان المرشح الأبرز للسلطة هو عمرو موسى ، عندما كانت الثورة في عنفوانها ، و لكن مع إنحسار مد الثورة ، لم تعد السلطة الحالية بحاجة لواجهة مدنية تفرض من خلالها وصايتها ، و هذا ما ذكرته في مقال : إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها ، و نشر في الرابع من سبتمبر 2011 ، و في ذلك المقال كتبت : … لم تعد السلطة بحاجة لتقديم شخصية جعجاعة مثل عمرو موسى ، و المرشح الأكثر حظاً الآن هو واحد من إثنين : طنطاوي ، كما ذكرت في مقال : المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال ، و نشر في السادس عشر من أغسطس 2011 ، أو حتاتة ، الرئيس الأسبق لأركان القوات المسلحة المصرية في عهد مبارك الأثيم .
إنتهى الإقتباس .
صباح اليوم ، الثامن و العشرين من سبتمبر 2011 ، أستطيع القول ، و بناء على ما نشر في موقع جريدة الأهرام بالأمس عن جولة طنطاوي بالملابس المدنية و بدون حراسة في بعض شوارع القاهرة : أن إختيار السلطة وقع على رئيسها ، أي على طنطاوي .
طنطاوي - لو ظلت الظروف الحالية كما هي - هو الرئيس القادم لمصر ، لأن من ترشحه السلطة في ظل هذه الظروف سيفوز بالتأكيد .
كل ما جاء في الخبر يؤكد أن طنطاوي عازم على خوض الإنتخابات الرئاسية القادمة .
فأولاً : لماذا تلك الجولة الإستعراضية من الأساس ؟؟؟
ثانياً : إستبدال طنطاوي زيه العسكرية ، الذي إعتدنا رؤيته به منذ أن عُين وزيراً للدفاع ، بزي مدني ، رسالة مضمونها ، و على لسان طنطاوي : لقد تحولت من رئيس للمجلس العسكري الحاكم ، إلى رئيس مدني .
تماماً كما إستبدل عبد الناصر ملابسه العسكرية - و التي إعتاد إرتدائها في الفترة الأولى لظهوره على مسرح الأحداث - بملابس مدنية ، و كما حرص مبارك على تجنب إرتداء الزي العسكري منذ أن أصبح رئيساً لمصر .
ثالثاً : الإدعاء بأنه قام بالجولة بدون حراسة ، هو رسالة تقول : أنظروا شعبيته ، إنه لا يخاف السير وحيداً في شوارع القاهرة لأنه محبوب من الشعب ، لكن الأهرام لم تذكر سهواً ، أو عمداً ، أن الجولة كانت مفاجأة و قصيرة ، و على العموم نحن نرفض العنف ، و لكن لا نريد أن يستغفلنا أحد .
مما سبق يمكنا القول بثقة : أن الحملة الإنتخابية لطنطاوي من أجل الرئاسة بدأت فعلياً مع تلك الجولة القصيرة .
السلطة تسير ، و كما هو واضح من تسلسل الأحداث ، و منذ ما قبل سقوط مبارك ، بخطة محكمة ، و رجاء راجع مقال : عمرو موسى مرشح عمر سليمان ، و نشر في الأول من مارس 2011 ، و في ذلك المقال ذكر لطنطاوي و الدور الذي رسم له في البداية .
خطة السلطة محكمة ، و هي ثابتة في خطوطها العريضة ، و مرنة في تفاصيلها .
في مقابل ذلك سارت الثورة بعد سقوط مبارك بدون خريطة و بدون بوصلة ، أو بدون هدف واضح ، و خطة محكمة تحكم خطواتها ، فسارت بدون هدف ، و في كل إتجاه ، بسبب البعض ، على أن ذلك لا يشمل حزب كل مصر بالتأكيد الذي رسم خريطة و قدم بوصلة سليمة .
لقد قاد هؤلاء الذين إستولوا على الدفة بعد الحادي عشر من فبراير 2011 - بدون ذكر الأسباب - الثورة من هزيمة إلى أخرى ، و هم مصرين على إجهاضها .
طنطاوي بدأ حملته بهدوء ، بعد أن رأى تخبط الثورة ، أما البرادعي الإنتهازي فيبدو إنه يفكر في الإنسحاب مرة أخرى ، فقد تحدث عن طول طريق التحول الديمقراطي لمصر ، و وعورته ، و ما إلى ذلك ، و هي أمور لا تناسب شخصيته و لا أسلوبه في العمل السياسي .
البرادعي يبدو إنه سيحزم حقائبة قريباً ، كما فعل من قبل في 2010 ، فقد إتضح له وعورة الطريق و طوله ، كذلك أعتقد أن عملاء السلطة الملتفين حوله لم يعودوا بحاجة إليه بعد أن فقد بريقه منذ العام الماضي ، و بعد أن إشتدت قبضة السلطة على زمام الأمر ، و إتضح من هو الرئيس القادم .
إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها .
إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن نرى - لا قدر الله - طنطاوي رئيساً ، و تصبح دماء حوالي ثمانمائة و خمسين شهيداً ثمناً لإنتقال السلطة من مبارك إلى طنطاوي .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
28-09-2011

الأربعاء، 20 فبراير 2013

ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟

ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟
 
في الثالث من أغسطس من هذا العام كتبت : الشعب سيحكم على المحاكمة ، لأنني لم أثق منذ البداية في نزاهة هيئة المحكمة التي تحاكم محمد حسني مبارك ، و تأكدي من إنها منحازة لصالحه ، ذلك أن القضاء المدني منذ عهد مبارك على الأقل لم يعد نزيهاً عندما تكون للسلطة دخل بالقضية المعروضة عليه ، و رأيي في إفساد السلطة للقضاء المدني ليس بالجديد فقد ذكرته أكثر من مرة ، و منذ سنوات ، و ذلك في مقالات عدة مثل مقال : محافظ الجيزة القادم ، و مقال : وداعاً سيادة المستشار المحافظ .
اليوم ، الحادي عشر من سبتمبر 2011 ، أستطيع أن أقول أن أول حكم على هيئة المحكمة قد صدر ، و قد ذكرته بإختصار في الثامن من سبتمبر 2011 ، في تعليق قصير في صفحتي في فيسبوك ، و لكني وجدت أن من الضروري التعامل معه في مقال ، لأن الحيز المسموح به للتعليق في صفحة الحائط في فيسبوك صغير لمعالجة مسألة هامة كهذه .
الحُكم الأول ، أو الملاحظة الأولى ، ليس في صالح هيئة المحكمة .
لقد إشترطنا في محاكمة مبارك بجانب أن تكون مدنية و عادلة ، أن تكون أيضاً علنية ، و عندما قلنا علنية ، فإننا قصدنا أن تكون علنية في كل مراحلها ، و متاحة للمتابعة من عموم الشعب ، أي منقولة عبر الإذاعة المرئية الرسمية .
لماذا علنية ؟
لأن العلنية هي أحد شروط العدالة القضائية ، لأنها تجعل الجمهور قاضي أكبر .
العلنية تجعل الضمير العام للشعب يقف كقاضي أكبر ، ينتقد أي إختلال في ميزان العدالة ، و ينتقد أي إنحراف عن جادة الحق .
العلنية في معظم الحالات هي لصالح المتهم ، و لكن في محاكمة مبارك هي لصالح المدعين ، و السبب مذكور أعلاه .
سأترك مسألة وقف البث الإذاعي المرئي المباشر ، رغم أهميتها ، لأعلق على قرار المحكمة إستدعاء طنطاوي و سليمان و عنان و العيسوي ، للشهادة في جلسات سرية ، بحجة الأمن القومي .
لماذا جلسات سرية ؟
ما علاقة جريمة قتل جماعي ، أو بالأحرى مذبحة ، راح ضحيتها حوالي 850 شهيد ، و تمت في خلال ثمانية عشر يوماً فقط ، و سقط معظم الشهداء في يوم واحد هو يوم جمعة الغضب ، الثامن و العشرين من يناير 2011 ، بالأمن القومي لمصر ؟؟؟
القضية صلبها هو البحث عن إجابة سؤال : هل أصدر محمد حسني السيد مبارك أوامر بقتل المتظاهرين السلميين في خلال الثمانية عشر يوماً المعنية بالحديث أم لا ؟
بالطبع يمكن إضافة سؤال ثاني ، لو كانت إجابة السؤال الأول بلا ، و هو : و لماذا لم يأمر بوقف المذبحة ، خاصة أن منصبه آنذاك كان يؤهله لأن يعرف أخبار ما يجري ثانية بثانية ، و كان له من السلطة ما يكفي لإيقاف المذبحة في أول لحظاتها ؟؟؟
هذا إن كانت وزارة الداخلية خلال الأحداث تصرفت من تلقاء ذاتها ، أو بناء على خطة قديمة وافق عليها محمد حسني مبارك في ما مضى .
أما لو أردنا الإستفسار عن دور الجيش ، فيمكن طرح الأسئلة التالية : هل حاول المتهم محمد حسني مبارك إستعمال القوات المسلحة المصرية لإحباط الثورة بالقوة ؟
هل حاول المتهم محمد حسني مبارك إستعمال جيشه الخصوصي ، المدعو بالحرس الجمهوري ، و الذي يعد في الحقيقة جزء من القوات المسلحة المصرية ، لسفك دماء المتظاهرين و المعتصمين ، السلميين ، خلال الثورة ؟؟؟
ما هو دور القوات الجوية خلال الثمانية عشر يوماً التي تشكل الفصل الأول للثورة ، أو ما هي الأوامر التي صدرت لها من محمد حسني مبارك ، خاصة أننا جيمعاً شاهدنا طائرات مروحية ، و نفاثة ، تابعة للقوات الجوية ، التي هي جزء من القوات المسلحة المصرية ، و هي تطير جيئة و ذهابا ، فوق ميدان التحرير ؟؟؟
و السؤال الأخير يجب أن يكون سبباً لإستدعاء قائد القوات الجوية في أثناء الثورة ، و الذي أعتقد إنه عضو في المجلس العسكري الحاكم .
القضية برمتها تدور حول إستعمال القوة في محاولة لإحباط الثورة ، تلك القوة التي أزهقت حياة 850 شهيداً تقريباً .
القضية مثلما لا تتعلق بأسرار عسكرية ، فإنها كذلك لا تتعلق بأسرار حول عمل جهاز المخابرات العامة لحماية الأمن القومي المصري ، و إنما حول دور المدعو عمر سليمان ، المقرب من محمد حسني مبارك ، و الذي شغل أثناء إندلاع الثورة منصب نائب رئيس الجمهورية ، أي كان الرجل الثاني رسمياً في السلطة التنفيذية في فترة هامة من الفصل الأول للثورة ، أي يملك معلومات هامة حول جريمة مقتل شهداء الفصل الأول للثورة .
السبب الحقيقي لجعل جلسات الإستماع لأقوال طنطاوي و سليمان و عنان ، سرية ، هو أنهم كانوا جزء من قمة نظام مبارك ، و هم النظام الحاكم الآن ، و يخططون للبقاء في المستقبل .
القضية هي أن طنطاوي هو حاكم مصر الآن و يًُحتمل أن يظل في الحكم لأمد غير محدد ، و سليمان هو رجل مصر القوي الذي يقف خلف الستار و مرشح للرئاسة ، و عنان مرشح لمنصب وزير الدفاع في المستقبل .
أقوال هؤلاء ستكون مهازل ، لهذا صدرت الأوامر العليا لهيئة المحكمة الخانعة لأن تكون الجلسات سرية ، فهم كانوا أتباع مخلصين لمبارك ، و لازالوا لليوم على إخلاصهم ، و يريدون البقاء في قمة السلطة التنفيذية بشكل ، أو آخر .
لكن الشعب بالفعل يعرف حقيقة كل واحد منهم ، و قد أوضح ذلك في التاسع من سبتمبر 2011 ، و سيوضح أكثر في المستقبل .
الشعب لم يضع أي أمل على تلك المحاكمة ، و هناك محاكمات مدنية علنية عادلة تنتظر مبارك ، بعد نجاح الثورة ، و تحويلها من هبة إلى ثورة حقيقية ، ليس على جريمة واحدة ، بل على قائمة طويلة من الجرائم ، بعضها بحق الشعب ، و بعضها بحق أفراد .
طنطاوي ، و سليمان ، و عنان ، و العيسوي ، و غيرهم كثيرين - فالقائمة كل يوم تطول - لن يقفوا شهوداً ، بل متهمين ، أمام محاكم مدنية علنية عادلة ، و ذلك بعد إستيلاء الشعب على الحكم .
العدالة لن تعود إلى مصر إلا بعد إستيلاء الشعب على الحكم .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
11-09-2011

هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و مجلسهما ؟

هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و مجلسهما ؟
 
عندما طالبت في مقال : في قضية التدخل الإسرائيلي ننتظر حكم القضاء المدني النزيه ، و الذي نشر في الخامس عشر من يونيو 2011 ، بمحاكمة مدنية عادلة علنية للمواطن الإسرائيلي - الأمريكي ، اليهودي الديانة ، المتهم بمحاولة الإيقاع بين الشعب المصري و الجيش المصري ، فإنني فعلت ذلك بناء على إيماني الشخصي بحق كل متهم في مصر - بإستثناء العسكريين المصريين - في أن يحظى بمحاكمة مصرية مدنية عادلة علنية ، و أن يكون الإطار الذي تعمل من خلاله هيئة المحكمة هو قانون مدني عادل ، فلا يكفي أن يكون القانون مدني بالإسم ، بل يجب أن يكون عادل أيضاً .
لا يهم عند تطبيق العدالة دين المتهم و معتقداته الشخصية ، أو جنسيته ، أو وضعه الإجتماعي - الإقتصادي ، أو أفكاره السياسية ، أو أي شيء ، فالجميع سواء أمام ميزان العدالة .
دافعت عن حقوق المتهم بناء على ما يؤمن به ضميري الشخصي ، و أيضا لأنني لم أرغب في أن تكون هناك حملة من بعض الغوغاء المدسوسين على الثورة لتجريد المتهم من حقوقه الأساسية لمجرد إنه إسرائيلي الجنسية ، أو لأنه يهودي الديانة ، فنشوه الوجه الإنساني ، و الشكل الحضاري ، للثورة - أو بالأحرى الهبة - الشعبية السلمية المصرية ، خاصة أننا جميعاً نعلم أن النظام الحاكم - سواء على عهد مبارك ، أو في عهد المجلس العسكري - يعمل بشكل محموم لوصم الثورة - أو الهبة - الشعبية المصرية التي حدثت في 2011 بكل قبيح ، مثل العنف ، و الغوغائية ، و الفوضوية ، و التطرف ، و ما إلى ذلك من صفات ممجوجة مرفوضة ، فهو مستاء غاية الإستياء ، و يشعر بأنه مكبل اليدين ، طالما ثورتنا - أو هبتنا - تلتزم بالشكل الحضاري السلمي ، و تعبر فعلاً عن العراقة الحضارية لأول شعب عرف الضمير الشخصي و العدالة الرسمية ، و تحظى بإعجاب العالم ، حتى أصبح ميدان التحرير معروفاً في العالم .
شعب الضمير ، شعب العدالة ، شعب رفض العنف و الغوغائية ، شعب عدم السكوت عن حقوقه أيضاً ، لن ينزلق لفخ العنف و الغوغائية الذي تريده له السلطة الخبيثة ، و تتمناه له أنظمة أجنبية صديقة للنظام القمعي الحاكم في مصر ، لهذا أدعو كل من يقول إنه ينتمي لحزب كل مصر ، و كل من يقول إنه ثوري مصري ، و كل مواطن مصري يحب مصر و يغار على سمعتها ، أن يبتعد عن هؤلاء الثوريين الزائفين ، و الثوريات الزائفات ، الذين يروجون للعنف ، أياً كانت صورة ذلك العنف و درجته ، فما أكثر العملاء المدسوسين ، و بعضهم من ذوي الأسماء الرنانة هذه الأيام ، و تدشن لهم الحملات لإنقاذهم من شيء هو في الحقيقة مدبر بينهم و بين السلطة ، فلا حكم على الأشخاص بالأسماء ، بل الحكم عليهم بأقوالهم و أفعالهم .
مطالبتي إذاً بمحاكمة المتهم الإسرائيلي - الأمريكي محاكمة مدنية عادلة و علنية ، مصدرها إيماني الشخصي ، و إلتزامي بنهج حزب كل مصر ، و كذلك حبي لمصر ، و دفاعي عن ثورة الشعب المصري .
إلا إنه لا يمنع أن يكون في المحاكمة المدنية العادلة العلنية لذلك المتهم السابق الإشارة إليه فوائد أخرى تضاف إلى تطبيق العدالة ، و الحفاظ على سمعة مصر و ثورة شعبها .
ذلك المتهم ليس كأي متهم سابق ، فهو ليس فقط إسرائيلي ، بل و يهودي ، و يبدو إشكنازي من ملامحه - أي يهودي غربي - و يضاف لذلك إنه متدرع بالجنسية الأمريكية .
هو إذاً ليس من بدو النقب المتجنسين بالجنسية الإسرائيلية ، أو من أصل فلسطيني و يحمل الجنسية الإسرائيلية ، أو من الأقلية الشركسية في إسرائيل ، أو عربي درزي من دروز إسرائيل ، ليسهل على السلطات الإسرائيلية التضحية به ، كما فعلت من قبل مع عزام عزام الدرزي العربي الإسرائيلي على زمن مبارك الأثيم ، لتصيب هدفين بحجر واحد ، و هما : إظهار النظام المصري الموالي لها بمظهر البطولة و تنفي عنه تهمة الإرتماء في أحضان إسرائيل ، و في ذات تكسب ولاء بعض أبناء الأقلية التي ينتمي لها المتهم .
المتهم أيضاً ليس عميل مرتزق ، مثلما هو قابل لأن يًُشترى ، فإنه عرضة لأن يُباع .
كذلك فإن المتهم ليس من طائفة لا تعترف إسرائيل رسمياً بيهوديتها مثل يهود الدونمة ، أو من أقلية يهودية تشك بعض الدوائر الدينية اليهودية المتشددة في يهوديتها ، مثل يهود الفلاشة -اليهود الأحباش - خاصة بعد أن أوضح تحليل الحامض النووي إنهم ينتمون في أغلبيتهم الساحقة من ناحية الأصل العرقي للمعين الجيني لمنطقة القرن الأفريقي ، و ليس لمنطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ، لهذا لن تفرط فيه إسرائيل بسهولة .
المتهم إذا إسرائيلي ، يهودي ، غير مشكوك في يهوديته ، و متحصن بالجنسية الأمريكية ، إذاً عندما يقدم لمحكمة مدنية عادلة علنية ، فإننا لا شك سنعرف الحقيقة ، لأن كل شيء سيتضح و بشكل علني ، و سيتأكد ما أؤمن به و هو إنه لا توجد مؤامرة من أي نوع ، و من أي درجة .
بالعقل : لماذا تتآمر إسرائيل ، و بخاصة حكومة نتنياهو - ليبرمان ، على نظام المجلس العسكري ، أو نظام طنطاوي - سليمان ، و هي تعرف أعضاء المجلس العسكري ، أو على الأقل كبار أعضائه ، و كذلك تعرف طنطاوي شخصياً ، و لا ننسى صديقها الحميم عمر سليمان ؟؟؟
لماذا تتآمر إسرائيل على الجيش المصري ، و كبار قادته حالياً هم من إنتقاء مبارك ، و من ترشيح عمر سليمان ؟؟؟
حتى حتاتة - رئيس الأركان الأسبق للجيش المصري ، و المرشح في إنتخابات الرئاسة - هو أحد صنائع مبارك ، و عمر سليمان .
ثم هل بدر من المجلس العسكري الحاكم شيء يثير حفيظة حكومة نتنياهو - ليبرمان ؟؟؟
هل صدر عن المجلس العسكري أي شيء يهدد السلام القائم حالياً ؟
هل أعلن المجلس العسكري الحاكم عن رغبته في تعديل أي إتفاق مصري - إسرائيلي ؟؟؟
هل صدر عن المجلس العسكري ، قول أو فعل ، يدل على إنه يريد فعلاً - و أشدد على كلمة فعلاً - تحويل مصر إلى دولة ديمقراطية ، بما قد يثير خوف إسرائيل من وصول أي تيار سياسي معادي للسلام لسدة الحكم في مصر ؟؟؟
لم أصدق ، و منذ البداية ، أن هناك مؤامرة إسرائيلية ، و رأيت أن وقوف ذلك المتهم أمام القضاء المدني العادل بصورة علنية ، ليس فقط سيحفظ حقوقه الأساسية و البديهية التي أؤمن بأن من حقه التمتع بها ، و يحفظ الوجه الحضاري السلمي للثورة و لمصر ، بل و أيضاً سيكشف كذب النظام الحاكم الحالي ، و يثبت تبنيه لنفس الاسلوب الذي تبنته من قبل الأنظمة الشمولية القمعية السابقة ، مثل النظام النازي ، و النظام السوفيتي في عهد ستالين ، إسلوب الأدعاء بوجود مؤامرات بين حين و آخر ، لأسباب معلومة .
ثم جاءت حادثة مقتل المصريين الخمسة في أغسطس الماضي ، 2011 ، فأثبتت ردة الفعل الواهنة ، و المخزية ، التي صدرت عن المجلس العسكري الحاكم ، و التي لا تتناسب أبداً - و كما ذكرت في مقال إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك ، و الذي نشر في الثالث و العشرين من أغسطس 2011 - مع وجود مؤامرة ، و لا تتناسب كذلك مع حجم الحادثة ، لتزيد إيماني يقينياً بإنه لا توجد مؤامرة إسرائيلية و لا يحزنون ، بل توجد ، و منذ سقط مبارك الأثيم ، مؤامرة طنطاوية - سليمانية - عنانية - حتاتية ، بدعم أجنبي ، على الثورة المصرية و على الشعب المصري .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
03-09-2011

لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو

لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو
 
في مقال الأمس ، الأول من سبتمبر 2011 ، أرسلت أحر التهاني للشعب الليبي الشقيق ، أما صباح اليوم فهو وقفة للتعليق على الثورة الليبية بمنظور مصري .
الثورة الليبية أسهمت في تأكيد رأيي في النخبة الحاكمة في مصر منذ سقط مبارك .
لقد كان موقف نظام المجلس العسكري من الثورة الليبية موقفاً مخزياً ، و سيظل وصمة عار على جبين مصر ، و على جبين ثورة مصر في 2011 .
موقف السلطة المصرية الحالية من الثورة الليبية هو دليل على أن النظام الحالي هو إمتداد لنظام مبارك ، و ليس ابن للثورة .
لقد كان موقف نظام المجلس العسكري ، أو نظام طنطاوي - سليمان ، من الثورة الليبية ، موقف معادي ، يدل على ذلك ليس فقط التأخر في الإعتراف بالمجلس الإنتقالي الذي شكلته الثورة كممثل شرعي للشعب الليبي الشقيق إلى حين تأكد المجلس العسكري الحاكم في مصر من دخول قوات الثورة العاصمة الليبية ، بل و أيضا التعامل مع الثورة منذ بدايتها ، و يشهد على ذلك محاولات أجهزة توجيه الرأي العام التابعة للنظام تشويه الثورة الليبية ، و هي جهود لازالت مستمرة .
حملة التشويه التي شنها نظام المجلس العسكري الحاكم على الثورة الليبية ، و لازال ، ترتكز على التدخل الأجنبي ، و لكن لماذا يتجاهل المجلس العسكري الدعوة التي وجهناها له في مقال : مصر أولى بذلك الدور نحو شقيقتها من حلف الأطلنطي ، و نشر في الخامس و العشرين من فبراير 2011 ؟؟؟
المقال واضح من عنوانه ، إنه دعوة للتدخل عسكرياً في ليبيا ، بعد أن إتضح إتجاه القذافي للقمع الدموي ، و أصبح من الجلي أن هناك مذابح دموية سترتكب ، و أصبحت الأصوات تتعالى في الدول الغربية للتدخل عسكرياً لحماية المدنيين .
إنها دعوة ، أو نصيحة ، سبقت تدخل الناتو .
فماذا لو كان نظام المجلس العسكري الحاكم إستمع لتلك النصيحة ، و قام هو بالتدخل عسكرياً - بسرعة - بدلاً من الناتو ؟؟؟
ألم يكن ذلك سيمنع الناتو من التدخل في ليبيا ، لأنه لن يكون هناك ما يبرر ذلك ؟؟؟
ألم يكن ذلك أفيد لمصر أمنياً ، و إستراتيجياً ، كما ذكرت في مقال : لماذا على مصر نصرة الشعب الليبي عسكرياً ؟ ، و نشر في السادس من إبريل 2011 .
ألم يكن ذلك التدخل العسكري المصري لصالح الشعب الليبي سيقصر مشوار الثورة الليبية ؟؟؟
لقد ثبت لمرة أخرى أن الضربات الجوية ، مهما كانت شدتها ، و مهما كانت دقتها ، لا تكفي لحسم الموقف العسكري على الأرض مبكراً في حروب اشبه ما تكون بحروب العصابات منها بحروب الجيوش التقليدية ، لهذا تأخر إنتصار الثورة الليبية لأكثر من ستة أشهر منذ إندلعت في السابع عشر من فبراير 2011 .
لو كان نظام المجلس العسكري في مصر تدخل مبكراً ، بقوات برية و جوية ، لكان حسم المسألة في مدة وجيزة قدرتها بثلاثة أسابيع على الأكثر ، لأن من الواضح أن قوات القذافي كانت هزيلة لو قورنت بالجيوش التقليدية ، لقد كان عماد تسليحها هو عدد قليل من الدبابات بالمقارنة بما كان بمقدور مصر أن تدخل به ، مع عربات دفع رباعي محملة بأسلحة متوسطة و خفيفة ، أي لم يكن بمقدورها الصمود طويلاً ، أو قصيراً ، أمام الجيش المصري لو دخل ، و قد ذكرت ذلك في مقال : كنا سنقضي على القذافي قبل الثالث من مارس 2011 ، و نشر في العشرين من مارس 2011 .
و لو كانت القضية حسمت لصالح الثورة قبل الثالث من مارس 2011 لكان في هذا توفير للكثير من دماء الأبرياء التي أريقت ، لهذا أعتبر أن نظام المجلس العسكري شريك في إراقة دماء الشعب الليبي الشقيق بتأييده للقذافي ، و موقفه السلبي الشائن من الثورة الليبية .
و لو كنا تدخلنا لصالح الشعب الليبي بدلاً من الناتو لكان في ذلك دعم لأواصر الأخوة مع شعب جار ، و شقيق ، تربطنا به أوثق الصلات منذ فجر التاريخ ، و إلى اليوم .
حتى من الناحية الإقتصادية ، كان في تدخلنا لصالح الثورة الليبية فوائد إقتصادية لمصر ، و ها نحن نرى الآن كيف تتسابق الدول التي شاركت في إنجاح الثورة في قضم حصتها من الكعكة الإقتصادية الليبية ، و مصر تقف للتفرج فقط .
إنني لا أستطيع لوم الشعب الليبي ، و لا أستطيع أن أقلل من إنتصار الشعب الليبي ، فقد ثار و هو أعزل ، و قاتل أملاً في الديمقراطية و الكرامة وحده لمدة بتسليح هزيل ، كان في بعض الأحيان مجرد بنادق للصيد ، قوات مسلحة لا ترحم .
لا أستطيع - و كما ذكرت في مقال : حتى تصبح المبادئ و الأهداف واقع ، و الذي نشر في الثامن و العشرين من مارس 2011 - لوم الشعب الليبي على ترحيبه بتدخل الناتو ، بعد أن خذله معظم الأشقاء ، و أولهم الجيران ، فله الحق في أن يتحرر ، و هو لم يطلب تدخل الناتو قبل أن يثور ، بل ثار ، و صمد ، و رأى الخذلان من نظامين جارين إدعيا إنهما نتاج ثورتين شعبيتين .

إنني - و كما ذكرت أيضاً في مقال : حتى تصبح المبادئ و الأهداف واقع - ألوم أيضاً قوى المعارضة من إخوان ، وناصريين ، و غيرهم ، الذين تجاهلوا مأساة الشعب الليبي ، و لم يضغطوا على حلفائهم في المجلس العسكري الحاكم ، و في المخابرات السليمانية ، لنصرة الشعب الليبي ، قبل أن يتدخل الناتو ، و لم يعملوا على تحريك الرأي العام في مصر لنصرة الشعب الليبي ، و هذا اللوم يشمل أيضاً العديد من التجمعات الثورية الشبابية ، التي تجاهلت الثورة الليبية ، و ركزت جهودها في أمور لا تنفع مثل إسقاط حكومة شفيق ، و القبول بخوض الإستفتاء بشروط الخصوم ، و الآن أوصلوا الثورة إلى لا شيء ، و قريباً سيخوضون إنتخابات برلمانية ، فقياداتهم تحلم بنصيب في الكعكة المصرية .
لحزب كل مصر أن يفخر بموقفه المؤيد للثورة الليبية ، على طول الثورة الليبية ، و إذا كان لم يعبر عن موقفه سوى بالكلمات ، فلإنه لا يملك غيرها للآن ، و لكن عندما يصل للسلطة فسيتغير الكثير ، في مصر ، و في المنطقة ، للأفضل ، لأن المبادئ و الأهداف التي يعتنقها ستصبح - بإذن الله - واقع .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
02-09-2011

إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك

إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك
 
يمكن الآن القول بأن تعامل النظام الحاكم الحالي في مصر مع حادثة مقتل المصريين الخمسة على يد قوة إسرائيلية ، قد إتضح ، و إنه بإمكاننا التعليق عليه .
لقد أرجأت التعليق بمقال على تلك الحادثة المؤسفة الدامية ، حتى صباح اليوم ، مكتفياً بتعليق قصير في حساباتي في تويتر ، و فيسبوك ، نشرته منذ أيام ، حتى يتضح آخر ما لدى نظام طنطاوي - سليمان ، و قد إتضح أن آخر ما لدى ذلك النظام ليس ذا أهمية للشعب المصري .
لقد ظن شعب مصر إنه قد دخل حقبة جديدة ، مع سقوط نظام مبارك .
حقبة جديدة تعود فيها للمصري كرامته ، و قيمته الإنسانية ، فلا يعود دمه رخصياً ، و لكن مرة أخرى خاب ظنه .
لقد رأينا جميعاً ردة فعل مماثلة لما كان سيكون لو أن مبارك لازال يحكم مصر .
ردة فعل تثبت أن مبارك و إن سقط ، إلا أن رجاله لازالوا على قمة السلطة .
إذا نحينا موضوع كرامة المصري ، و قيمته الإنسانية ، جانباً ، بإعتبار إنهما ليستا من أولويات نظام طنطاوي - سليمان ، فبالتأكيد أن ردة فعل نظام طنطاوي - سليمان هذا لا يمكن أن تتناسب مع ردة الفعل التي يجب أن تكون لنظام قال ، في ربيع هذا العام ، إنه إكتشف مؤامرة إسرائيلية للوقيعة بين الشعب المصري ، و جيشه .
مؤامرة تمس أمن مصر الوطني .
لست من دعاة الحرب ، و حزب كل مصر يقف مع السلام ، كما هو واضح في الفقرة التالية من الوثيقة الأساسية للحزب :
كذلك يشدد حزب كل مصر على أهمية بناء مصر حديثة قادرة على الوقوف على قدميها ، دون الحاجة لدعم خارجي ، و تحيا في سلام ، و على قدم المساواة ، مع كافة جيرانها و كل دول العالم .
إنتهى الإقتباس .
أرجو أن يلاحظ القارئ الفاضل عبارة : و على قدم المساواة ، التي هي إحدى أهم خصائص الكرامة الوطنية .
نظام طنطاوي - سليمان من الواضح أنه يهمه المحافظة على السلام فقط ، دون شرط أن يكون ذلك على قدم المساواة .
إنه يخاف أن يغضب حكومة نتنياهو - ليبرمان ، بالإصرار على محاسبة قتلة شهداء مصر الخمسة ، و التأكد من أن هؤلاء القتلة سيلقون الجزاء المناسب لقاء جريمتهم .
إنه يخاف أن يستغل الحادثة ليفتح ملف المعاهدات الموقعة بين مصر و إسرائيل ، لمراجعتها ، لتصحيح الإختلال الذي فيها ، و هو الإختلال الذي يصب لصالح إسرائيل .
إنه لا يريد أن يستغل الصحوة الوطنية المصرية الحالية ، و إستعداد الشعب المصري بأجمعه لدعمه ، لتصحيح أوضاع خاطئة مرت عليها أكثر من ثلاثين عاماً .
إنه لا يريد أن يستغل معرفة العالم بمدى هشاشة الموقف الإسرائيلي ، و تلهف إسرائيل على الإبقاء على معاهدة 1979 ، و هو تلهف لمسته في المقابلة التي أجراها معي التلفزيون الرسمي الروماني ، و التي نشرت تفاصيلها في صباح الأول من فبراير 2011 ، في مقال : كيف يتعامل الإعلام الروماني مع الثورة المصرية ، تجربة شخصية ، خاصة عندما نضع في الإعتبار العلاقات الحميمة التي تربط إسرائيل بكل الأنظمة الحاكمة في رومانيا ، بدأ من نظام تشاوشيسكو ، الذي لعب دور - و لو صغير - في التمهيد للسلام المصري - الإسرائيلي ، و إلى اليوم ، حيث يربط نظام باسيسكو بإسرائيل أمتن الصلات ، تماماً كالتي تربطه بكل الأنظمة العربية القمعية .
مصر لا ينقصها المفاوضين البارعين المحنكين ، الذين يعرفون كيف يقرأون الواقع ، و يستغلون الظروف ، فيأتون لمصر بأفضل النتائج .
ما ينقص مصر هو الإرادة الوطنية لحكامها .
نظام طنطاوي - سليمان لا تعنيه مصلحة مصر ، و لا تهمه كرامة أبناء مصر ، و لا حتى حياة المواطن المصري العادي من أمثالنا مادام ذلك المواطن لا يخدمه ، و إنما يهمه بقاء النظام الذي أسسه مبارك بأي شكل .
نظام طنطاوي - سليمان لا يهمه القصاص لشهداء مصر الخمسة ، لأنهم كانوا يحرسون حدود مصر ، و ليس نظام الحكم .
إنه نظام يحمي قتلة شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ، من كبير المجرمين ، إلى أصغر شرطي ، و أحقر بلطجي ، و لكنه لا يحمي من يسهرون على حماية حدود الوطن .
أعتقد أن إسرائيل ، و بعد هذه الحادثة ، ستخفض درجة تصنيفها للمدعو : محمد حسني السيد مبارك ، من كنز إستراتيجي ، إلى مجرد : شخصية هامة إستراتيجياً ، خدمت إسرائيل بتفاني و إخلاص ، لأن إستخدام وصف كنز دليل على الندرة ، و هذا الشهر إكتشفت إسرائيل أن أمثال مبارك كثيرين في السلطة المصرية الحالية .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
23-08-2011

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

إستكمال الثورة أولاً

إستكمال الثورة أولاً
 
كعادته دائماً ، كان حزب كل مصر سابقاً لغيره ، فإذا كان حديث الساعة هو الدستور ، فقد كان لحزب كل مصر قصب السبق في إقتراح فكرة دستور جديد ، دستور الثورة .
الثورة هدم و بناء ، و علينا أن نهتم بالعمليتين ، نشر في التاسع من مارس 2011 ، أي قبل مرور شهر على سقوط مبارك عن عرشه الرئاسي .
دستور جديد ، دستور 2012 ، هذا هو المطلب ، نشر في العاشر من مارس 2011 .
على الثورة أن تقدم دستورها البديل ، أو مشروع دستور 2012 ، نشر في الثالث عشر من مارس 2011 .
نصف بالقائمة ، و نصف بالفردي ، نشر في السابع عشر من مارس 2011 .
قائمة مختصرة لمقالات تثبت مواقف حزب كل مصر في ميدان البناء التشريعي ، و رؤيته لمستقبل مصر ، و كذلك سبقه ، و هناك مقالات غيرها كثيرة تحمل مقترحات أخرى .
و كالعادة أيضاً قامت السلطة ، من خلال عملائها المتسربلين بثياب المعارضة ، بسرقة تلك المشاريع ، و غيرها - كما هي عادتهم لسنوات - و نسبتها إلى أنفسهم ، و على رأس هؤلاء العملاء مجموعة البرادعي الإنتهازي للتغيير - و إن كانوا ليسوا الوحيدين في هذا المضمار القذر - مستغلين التعتيم الإعلامي المتعمد الممارس بحق حزب كل مصر .
إذاً حزب كل مصر كان الأول في المطالبة بدستور جديد ، يكون جسر للعبور لمرحلة جديدة أملها الشعب ، ثم جدار صلد يحمي منجزات الشعب ، و الأول في المناداة بأن تقدم الثورة دستورها الجديد .
لكن سبقنا في هذا الشأن لن يجعلنا ندخل معترك المعركة الدستورية الحالية لسببين هما :
أولاً : لأن المعركة الحالية معركة مفتعلة من السلطة لشغل الشعب ، و الإبقاء على السلطة بيد عملاء مبارك .
السلطة تلعب نفس اللعبة القديمة ، لعبة النزاع بين الإخوان ، و غير الإخوان ، فقط بأدوات جديدة إستلزمتها التغيرات التي حدثت بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، خاصة بعد أن سقطت فزاعة الإخوان .
السلطة مالت في البداية للإخوان ، و الآن تحاول أن تميل لخصوم الإخوان ، و ربما في المستقبل ستعود للإخوان ، لتنبذهم بعد ذلك لتحتضن لفترة غير الإخوان ، كل هذا من أجل أن تشعل نزاع فارغ بشأن الدستور ، و بشأن غيره ، ليبقى الممسك بالسلطة الحقيقية النظام الذي أسسه مبارك ، و ليصبح هو الحكم بين فصائل المعارضة .
نزاع مفتعل ، و الأهم إنه فارغ ، لإنه لن يؤدي لشيء ذي بال ، و حزب كل مصر يفكر ، و يعمل ، دائماً ، لما يفيد الشعب المصري ، لهذا لن يشارك الحزب في ذلك الشجار .
ثانياً : في الفقرة السابقة وصفت النزاع بإنه فارغ ، لإنه و كما قلت لن يؤدي لشيء يحقق آمال الشعب المصري ، و ذلك لسببين :
أولهما : إننا في حزب كل مصر نؤمن بأن هؤلاء الذين تصدوا لكتابة مشاريع دساتير ، إما إنهم لا يتفقون معنا في رؤيتنا لما يجب أن تكون عليه مصر ، مثل الإخوان ، أو إنهم من عملاء السلطة ، مثل مجموعة البرادعي الإنتهازي للتغيير ، و بالتالي أيضاً ليس في دساتيرهم ، أو مشاريع دساتيرهم ، ما يحقق رؤية حزب كل مصر لمستقبل مصر بعد الثورة .
لا يمكن أن تتفق رؤية حزب كل مصر ، مع رؤية الإخوان ، أو رؤية السلطة . لنا دستورنا ، و لهم دساتيرهم .
لنا دستورنا الذي نقارع به كافة دساتيرهم ، و مشاريعهم الدستورية .
و نحن نحتفظ - في هذه المرحلة - بأفكارنا الدستورية التي لم تنشر بعد لأنفسنا ، حتى لا ينسب سراق الأفكار جهدنا لأنفسهم ، كما هي عادتهم دائماً ، مستفيدين بالأضواء المسلطة عليهم .
ما نستطيع قوله الآن هو أن دستورنا سيمس كافة جوانب حياة الشعب المصري بالخير ، و سيحقق كافة تطلعات الشعب المصري العظيم .
ثانيهما : إنه حتى لو إفترضنا أن نظام طنطاوي - سليمان أنجز ، و أقر ، أفضل دستور عرفته الإنسانية ، فإننا نؤمن بأن هذا لا يساوي شيء على الإطلاق في ظل المناخ السياسي الحالي .
لقد لمس الشعب حقيقة السلطة الحالية ، أو نظام طنطاوي - سليمان ، و عرف إنها ليست سوى إمتداد لعهد مبارك الأثيم من حيث الجوهر ، فالتغير حدث فقط في الأسماء .
رأى الشعب ليس فقط حماية نظام طنطاوي - سليمان للطاغية المخلوع من المحاكمة ، و ليس فقط حماية كبار أركان عهد مبارك ، بل أيضاً حماية صغار المجرمين من صغار ضباط الشرطة ، و من تحتهم في السلم الوظيفي في جهاز الشرطة .
لقد رأى الشعب في أواخر شهر يونيو 2011 ، حقيقة جهاز الشرطة في عهد نظام طنطاوي ، أو نظام طنطاوي - سليمان لو شئنا الدقة ، تلك الحقيقة التي أسفرت عن إصابة أكثر من ألف .
رأى الشعب الإصرار على الإبقاء على قانون الطوارئ ، و الإعتقالات ، و على محاكمة المدنيين عسكرياً ، و التعامل الوحشي مع المتظاهرين ، و هتك أعراض الفتيات المعتقلات ، فنحن نعتبر أن الكشف عن العذرية بالإكراه ، و ما يلزم ذلك من تعرية ، هتك للأعراض .
فما قيمة أي دستور في عهد لا يقل إجرام عن عهد مبارك ؟؟؟
لقد كان الدستور لفترة طويلة في عهد مبارك الأثيم ينص على الإشراف القضائي على الإنتخابات ، فهل شهد عهد مبارك أية إنتخابات برلمانية حرة ؟؟؟
لا يوجد دستور يقنن التعذيب ، و لكن هل توقف التعذيب ليوم واحد في عهد مبارك الدموي ؟؟؟
هل نتوقع أن تجرى أية إنتخابات حرة في عهد هو إمتداد لعهد مبارك ؟؟؟
هل يمكن أن نأتمن لص أراضي ، تم تعيينه وزير للداخلية ، و كان من قبل أحد أهم أعمدة وزارة الداخلية في تسعينيات القرن الماضي ، على أية إنتخابات قادمة ، أكانت برلمانية ، أم رئاسية ؟؟؟
البيئة السياسية السليمة تأتي أولاً ، و قبل النصوص الدستورية ، و
القانونية . المناخ السياسي الصحي أهم من حبر على ورق .
و المناخ السياسي السليم لا أمل في تحقيقه في ظل نظام طنطاوي ، أو طنطاوي - سليمان ، أو أي نظام أخر يكون إمتداد لعهد مبارك المجرم .
حزب كل مصر كما إمتنع عن المشاركة في حملة إسقاط حكومة شفيق لأسباب ذكرتها في مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق ، و نشر في السابع من مارس 2011 ، لن يبدد جهوده ، و الأهم لن يضلل الشعب ، بالمشاركة في حملة أخرى فارغة ، تحيد بالثورة عن مهمتها الرئيسية ، حملة مطالبة نظام لا أمل منه ، و لا فيه ، نظام إجرامي ، بدستور للثورة .
لن نطالب نظام معادي للثورة ، أن يكتب ، و أن يقر ، دستور الثورة .
النظام الذي أسسه مبارك يجب أن يُهدم من الأساس ، لكي نستطيع أن نبني مكانه نظام جديد .
الثورة يجب أن تُستكمل أولاً ، و بعدها ستكتب الثورة دستورها بنفسها .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
01-07-2011