‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدالة الإجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدالة الإجتماعية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 22 فبراير 2013

الحكم بالنسبة لنا وسيلة من أجل تحقيق غايات نبيلة

الحكم بالنسبة لنا وسيلة من أجل تحقيق غايات نبيلة
 
عندما إطلعت على خبر إلغاء العمل بقانون الطوارئ في مصر منذ صباح الخامس و العشرين من يناير 2012 ، و وجدت عبارة : إلا في حالات البلطجة ، أي إستبقاء العمل بذلك القانون المكروه في حالات البلطجة ، قلت في سريرتي : إذاً ستشهد مصرنا المزيد من حالات البلطجة في المستقبل القريب ؛ و لم يخب حدسي ، للأسف الشديد ، فخلال فترة قصيرة ، تعد بالأيام ، زادت تلك النوعية من الجرائم ، و وصلت إلى ذروتها - و هكذا أتمنى - في مجزرة إستاد بورسعيد ، بالأمس الأول من فبراير 2012 ؛ و كأن السلطة تريد أن تسبق الذكرى السنوية الأولى لمذبحة أخرى دامية قام بها بلطجية السلطة في الثاني و الثالث من فبراير من العام الماضي ، 2011 ، بمجزرة أخرى .
بعد الوقوف حداداً ، و بعد تعزية أهالي الضحايا ، يأتي سؤال : ما العمل لوقف تلك المذابح المتكررة ؟
الحل ذكرته في ختام مقال : لماذا كل هذا الصبر على مجرمي جهاز الشرطة ؟ ، و الذي كتبته و نشرته في السابع و العشرين من مايو 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي في قناة حزب كل مصر - حكم في يوتيوب :
allegyptparty .
في آخر سطر في ذلك المقال كتبت : ألف ، أو بالتأكيد أكثر ، من هؤلاء المجرمين ، خلف القضبان بإنتظار المحاكمة ، ستحمي مصر . إنتهى الإقتباس .
فمن الذي يستطيع ذلك ؟
إنه نظام حكم قوي يتمتع بالتفويض الشعبي الذي يمكنه تطهير مصر ، لأن معركة التطهير لن تكون سهلة ، خاصة إنها لا تقف عند حد تطهير وزارة الداخلية ، و هذا واضح جداً .
لهذا من الضروري نقل السلطة لنظام حكم مدني يحوز على التفويض الشعبي ، و ذلك من خلال إجراء إنتخابات رئاسية .
بالنسبة لنا كحزب فإن وثيقتنا الأساسية و التي خرجت للعلن في العاشر من أكتوبر 2007 ، و نشرت رسمياً في الحادي عشر من أكتوبر 2007 تضع تطهير مصر كخطوة تالية لإسقاط النظام ، و نحن كحزب مستعدين لتحقيق ذلك عندما نحصل على التفويض و الدعم الشعبي ؛ و لن نحصل على ذلك إلا من خلال الفوز بالإنتخابات الرئاسية ، و قد سبق أن أعلنت شخصياً عن رغبتي في خوض إنتخابات الرئاسة كممثل لحزب كل مصر في الرابع من يونيو من عام 2009 ، أي عندما كان مبارك لازال جبار عنيد ، و ذلك في مقال : أوباما لن نتبع نصائحك ، و الذي كتبته و نشرته في الرابع من يونيو 2009 ، تعليقاً على خطاب أوباما في جامعة القاهرة ، و يوجد ذلك المقال كتسجيل صوتي تحت عنوان مختلف هو : نقد لخطاب أوباما في جامعة القاهرة ، في قناة حزب كل مصر - حكم في يوتيوب :
allegyptparty .
حزب كل مصر - حكم له أهداف و مبادئ و أفكار ، و يريد تنفيذ تلك الأهداف على أرض الواقع المصري ، و يريد ترسيخ مبادئه و أفكاره في المجتمع ، لأنه لا يسعى للحكم لمجرد الحكم ، بل لإستعادة مصر ، بما فيه خير مصر و الإنسانية ؛ فالحكم في نظر حزب كل مصر - حكم هو وسيلة لتنفيذ أهدافه و ترسيخ مبادئه و أفكاره في المجتمع المصري ، لأن بدون الوصول للحكم سيكون من المتعذر تحقيق تلك الأهداف الخيرة ، و تغيير المجتمع المصري للأفضل ، و تطهير مصر في البداية .
فكرة أن الحكم هو وسيلة من أجل تحقيق غايات نبيلة ، فكرة قديمة سبق أن ذكرتها في مقال قديم هو : ثورات الطالبيين ، ثورات من أجل العدالة الإجتماعية .
و الوصول للحكم يحتاج جهد كبير يختلف عن جهدنا الذي بذلناه من أجل قيام ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، خصوصاً في ظل إضطهاد السلطة لنا ، و التي أصبحت تتعامل مع حزب كل مصر - حكم بشراسة لم نعهدها حتى في عهد مبارك الجبار العنيد .
إننا نعرف ما ينقصنا لتسجيل الحزب ، و كذلك لخوض إنتخابات الرئاسة ، و أهم ما ينقصنا هو :
أولاً : متطوعين في كافة محافظات مصر الثلاثين من خارج أعضاء حزب كل مصر - حكم الذين أسهموا في إشعال الثورة ، لجمع العدد المطلوب من التوقيعات و التي تبلغ ثلاثين ألف توقيع تبعاً للقانون المنظم لعملية الترشيح للرئاسة ، و أقل من ذلك من أجل تسجيل الحزب .
ثانياً : التبرعات المادية ؛ فحزب كل مصر - حكم يدرك أهمية التمويل لخوض معاركه الإنتخابية ، لهذا فإن حزب كل مصر - حكم سيقبل التبرعات المادية شريطة أن تكون من مصادر مصرية ؛ و فقط عندما يتم الإعلان رسمياً عن تسجيله ، أو عند جمع العدد المطلوب لخوض إنتخابات الرئاسة ، و تدشين حملة الإنتخابات الرئاسية ؛ أيهما أسرع و أسهل ، في ظل ضيق الوقت .
ثالثاً : تحطيم الحصار الإعلامي المفروض على حزب كل مصر - حكم و الذي من أبسط مظاهره إصرار السلطة على تعطيل خاصية التسجيل الصوتي في حاسبي الشخصي كلما أصلحتها لمنعي من إضافة أي تسجيلات صوتية لقناة حزب كل مصر - حكم في يوتيوب ؛ و على العموم فإن فك الحصار الإعلامي سيكون أسهل عند تسجيل الحزب و / أو إعلان الترشيح للرئاسة .
إنني أرجو القراء الإطلاع على الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و التمعن في محتواها من أهداف و مبادئ و أفكار ، مع إغفال فكرة الثورة الشعبية السلمية التي كانت تناسب مرحلة ما قبل إسقاط مبارك ؛ و هي الوثيقة المنشورة في صفحتي الشخصية ، و كذلك كمقال نشر في الحادي عشر من أكتوبر 2007 تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر ؛ و كذلك كتسجيل صوتي تحت عنوان : حزب كل مصر ، في قناة قديمة كنا نستعملها في يوتيوب عنوانها :
ppslv .
فإذا وجدت أيها القارئ الكريم ، و أيتها القارئة الفاضلة ، أنكم تتفقون مع ما جاء في تلك الوثيقة من أهداف و مبادئ و أفكار ، فرجاء الإنضمام لحزب كل مصر - حكم لتسجيله ، و كذلك لحملته للإنتخابات الرئاسية عندما تُعلن ، لإننا بحاجة لجهودكم من أجل تطهير مصر و إعادة بنائها .
إذا أردتم وقف تلك المذابح التي أصبحت شبه شهرية منذ سقط مبارك .
إذا أردتم تطهير مصر من الناصريين الذين يحكمونها للآن ، و الذين يرسمون سياساتها الداخلية و الخارجية ، بما في ذلك السياسات الإقتصادية .
إذا أردتم العدالة الإجتماعية ، و الرفاهية .
إذا أردتم إستعادة مصر .
فإننا في إنتظاركم ، في حملة تسجيل حزب كل مصر - حكم ، و في حملة حزب كل مصر - حكم من أجل الوصول للحكم أو الرئاسة ، و التفاصيل ستعلن في المستقبل القريب ، بإذن الله .
الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً .
ملحوظة تعد جزء من المقال : إنتهيت من هذا المقال في الساعة الرابعة و ثلاث و خمسون دقيقة من بعد ظهر يوم الخميس الثاني من فبراير 2012 ، بتوقيت المنفى القسري : بوخارست - رومانيا .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

02-02-2012

الجمعة، 15 فبراير 2013

من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة

من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة
 
كم من الوقت يلزم لتضييق الفجوة بين طبقات المجتمع المصري ؟؟؟
كم من الوقت يلزم لتظهر آثار مشروع قومي يمكن للسوق المصرية من خلاله أن تضيق الهوة بين طبقات المجتمع المصري ، بفرض الإخلاص ، و الكفاءة ، و الجدية ، في القائمين على ذلك المشروع ؟؟؟
كم من الوقت يلزم لتحقيق ذلك الهدف الكبير المذكور أعلاه ، في مجتمع تصل فيه حالياً نسبة من هم تحت خط الفقر إلى النصف ، و ربما أكثر ، و يعشش فيه الفساد بكافة أشكاله ؟؟؟
أعتقد ، و بالأخذ في الإعتبار ظروف المجتمع المصري ، و بفرض الإخلاص ، و الكفاءة ، و الجدية ، في القائمين على التنفيذ - و هي صفات لا تتوافر في النظام الحاكم - أن ذلك المشروع يحتاج لأربع سنوات -على الأقل - من بداية التنفيذ لتظهر أول آثاره الطيبة .
إذاً عندما تنشر جريدة الأهرام النظامية ، لسان الطغمة الحاكمة ، بالأمس ، السابع و العشرين من إبريل 2011 ، ما يلي : و أكد شرف أن المهمة الرئيسية للحكومة الحالية تتمثل في تبني مشروع قومي يمكن للسوق المصرية من خلاله تضييق الهوة بين طبقات المجتمع المصري ، إنتهى ما نشرته الأهرام ، فإن هذا دليل أخر على عزم السلطة الحالية البقاء في السلطة لأجل غير مسمى ، يضاف للأدلة التي سبق أن أوردتها في مقال : عمر سليمان إختار لمصر النموذج العسكري التركي الأتاتوركي ، و الذي نشر في الثالث عشر من إبريل 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي بعنوان مختصر هو : عمر سليمان إختار لنا الوصاية العسكرية ، و ذلك في قناة حزب كل مصر في يوتيوب :
allegyptparty
إذاً عصام شرف يعرف إنه باق في منصبه ، و أن حكومته ستبقى معه ، لهذا ذهب في جولة خليجية للتسول ، متحدثاً عن مشاريع ضخمة طويلة الأمد ليؤكد لأسياده في الخليج أن ما حدث هذا العام ليس إلا تغيير في الأسماء ، أما النظام فباق ، و أن السياسة التي سنها مبارك ، و رعاها عمر سليمان ، لم تتغير ، و أن مصر ستظل خادمة لبترودولار حكام الخليج ، أي نفس سياسة مبارك - سليمان ، سياسة تقبيل أحذية آل سعود ، و آل الصباح ، و آل نهيان .
الجديد الآن إنه أصبح لدينا بعض التفاصيل الجديدة عن المستقبل القريب ، فبالإضافة لما ذكرته في مقالات سابقة عن الرجل القوي ، و أعني عمر سليمان ، وعن الوصاية العسكرية ، فإنه قد أصبح بإمكاننا الجزم بأن الإنتخابات القادمة ، برلمانية ، و رئاسية ، ستزور ، و لكن مع زيادة مقاعد الإخوان الإنتهازيين ، تقديراً لدورهم في إنقاذ النظام من السقوط كلية ، لأن بدون التزوير لن يحتفظ عصام شرف ، و أعضاء حكومته ، بمناصبهم .
من الآن يمكن أن نعرف إسم رئيس الوزراء ، و وزير الخارجية ، و بعض الوزراء .
لقد إتضحت معالم المستقبل لو تركنا الأمور تسير كما خطط النظام .
فهل كانت ثورتنا من أجل إسقاط مبارك فقط ، أم من أجل إسقاط النظام الذي أسسه مبارك ؟
هل كانت دماء الشهداء من أجل تأسيس وصاية عسكرية ؟؟؟
هل بذل شهداؤنا نفوسهم الغالية من أجل إستبدال نظيف ، و شفيق ، بشرف ، و زيادة مقاعد الإخوان الإنتهازيين ، أم من أجل إنتخابات حقيقية حرة ؟؟؟
هل كانت ثورة الشعب المصري من أجل إبقاء مصر دولة متسولة ، أم من أجل أن ترفع مصر رأسها ثانية أمام العالم ؟؟؟
لقد إتضح مخططهم الخبيث ، فهل بقى هناك عذر لدى المتخاذلين لعدم إستئناف الثورة ؟؟؟

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
28-04-2011

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

الإقتصاد نقطة ضعف نظام مبارك

الإقتصاد نقطة ضعف نظام مبارك
 
نحن مع حماية كافة الممتلكات ، العامة ، و الخاصة ، أيا كانت طبيعتها ، ليس فقط لأننا نريد لثورتنا أن تظل سلمية لتفخر بها الأجيال القادمة ، و لكن لأننا ، من حيث المبدأ ، ضد العنف ، و التخريب ، و لأننا أيضا واقعيين ، واعين ، نريد للثورة أن تنجح ، بتفويت الفرصة على نظام مبارك
الذي يسعى لجرنا للعنف ، و التدمير ، و وصم ثورتنا بالتخريب ، و الإرهاب ، حتى يصبح بمستطاعه أن يخمدها بالقوة ، التي لا يعرف سواها ، و هو ما سبق أن ذكرته في السابع و العشرين من يناير 2011 .
مقدمة أراها ضرورية ، حتى لا يُساء فهم ما سيأتي به المقال ، و حتى لا يحاول أحد تشويه رسالة المقال ، بلي معناها ، و حرفها عن مغزاها الأصلي .
في هذه الآونة ، و بعد أن تعدت الثورة يومها العاشر ، كثر الحديث عن التأثير الإقتصادي السلبي لثورة الشعب المصري ، على الإقتصاد المصري .
كثر الحديث عن الخسائر الإقتصادية اليومية للإقتصاد المصري ، و التي وصلت إلى أكثر من ثلاثمائة مليون دولار يوميا ، كما يقولون .
نظام مبارك يعتقد أنه بالتركيز على تلك الأخبار سيجعلنا نتوقف ، نتيجة شعورنا بالخوف ، أو الخجل .
نظام مبارك يريد اللعب على مشاعر الوطنية المصرية ، أو مشاعر الخوف من المستقبل ، حتى نوقف ثورتنا .
لكننا لن نوقف ثورتنا ، حتى لو وصلت الخسائر لأضعاف ذلك الرقم ، و ذلك للأتي :
أولا : إننا نمارس الطريقة الوحيدة المشروعة المتاحة لدينا لإسقاط
النظام .
نحن نتظاهر ، لأننا نريد تغيير النظام الذي حكمنا ثلاثين عاما تقريبا ، و ليس تخريب الإقتصاد .
لم نذهب للإحتجاج بهدف تخريب الإقتصاد ، إذا نيتنا سليمة ، و مشروعة .
ثانيا : إننا ، في غالبيتنا الساحقة ، لم نذق ، و لم نر ، أي ثمرة لذلك
النمو الإقتصادي ، الذي طنطن له النظام ، و طبل ، و زمر ، و رقص ، لسنوات ، و لطالما أشادت به المجلات الإقتصادية العالمية ، و منتديات النخب ، مثل منتدى دافوس ، و غيره .
الشاب الذي لا يعمل منذ تخرج منذ عشر سنوات ، لم يذق ثمرة نمو إقتصاد نظام مبارك ، بل ذاق المر .
و تجرع المر معه ذاك الذي يعمل في وظيفة لا تناسب مؤهله ربما لأكثر من عقد ، و ذلك الذي يكاد يقتل نفسه بالعمل في وظيفتين بدوام كامل في الإثنتين .
الفتاة التي تأخر عنها قطار الزواج ، و ربما فقدت الفرصة في الإنجاب ، بسبب الأزمة الإقتصادية المستمرة منذ ثلاثين عاما ، لا تعرف شيء عن النمو الذي تحقق ، و لا تخاف بالتالي أن يتأثر ذلك النمو ، و بالتالي لا أعتقد إنها ستوقف مشاركتها في الثورة بسبب تلك الأنباء التي تقلق نخب النظام .
و مثلها الفتاة المتخرجة حديثا ، أو الطالبة ، التي تخاف أن تلحق بها .
الأب الذي لا يشتري اللحوم الحمراء إلا مرات معدودات في العام لأطفاله ، حتى يعرفوا ما هي اللحوم الحمراء ، شكلا ، و مذاقا ، هو أيضا لا يهمه إقتصاد نخبة نظام مبارك ، و لا يعنيه خسائر إقتصاد تلك النخبة ، و بالمثل للمتقاعد الذي لا يعرف أينفق جنيهاته القليلة على الغذاء ليبقى حيا ، أم الدواء ، ليخفيف آلامه ، لأنه لا يملك ثمن الإثنين .
الطالبات ، و الطلاب ، الذين يعايشون مقاساة أسرهم في تدبير أمر الحياة اليومية ، و يرون مقاساة نظرائهم الذين سبقوهم في التخرج من الجامعات ، و المعاهد ، و المدارس الفنية ، هم أيضا لا يرتعدون عندما يسمعون رقم الثلاثمائة مليون دولار كخسارة يومية .
كل هؤلاء لا يهمهم أن يخسر الإقتصاد ثلاثمائة مليون دولار يوميا ، لأنهم إما خسروا حياتهم بالفعل ، أو قسط كبير منها ، حياتهم التي أصبحت بفضل نظام مبارك كابوس مستمر ، و إما يخافون أن يخسروها كما خسرها آبائهم ، و أمهاتهم .
هؤلاء هم المتظاهرون ، الذين يقفون أمامك الأن يا مبارك .
لم نكن يوما شركاء في الأيام الحلوة التي مرت على الإقتصاد المصري .
لم نذق طيب مذاق النمو الإقتصادي في الأعوام الماضية ، فلماذا نخاف عليه اليوم ؟
ما يهمنا هو نوعية حياتنا التي نعيشها ، لا ما يكتب في الصحف ، و يذكر في دافوس .
لا نخاف أن تنقص حصيلة ما يصب في جيوب الأسرة الحاكمة ، و كبار رجال الأعمال غير الشرفاء المرتبطين بنظام مبارك .
أمثال عز ، و ساويرس ، و طلعت ، و أبو العينين ، و بالتأكيد النجلان ، هم الذين عليهم القلق من تلك الخسائر الإقتصادية .
ما يقلقهم ، لا يقلقنا .
ليس لدينا ما نخسره .
هل فهمت تلك الجملة الخطيرة ، التي تحدد كل شيء ؟
هل ستهددنا بوقف رواتبنا ، و معاشات تقاعدنا ، يا حسني ؟
إفعلها لو كنت رجل .
هل ستوقف الرغيف المدعوم يا عمر ؟
إفعلها لو كنت رجل .
هل ستقطع عنا الماء ، و الكهرباء ، يا جمال ؟
إفعلها لو كنت رجل ، و ابن رجل .
هل ستوقف الموصلات العامة ، و ترفع سعر البنزين ، و الغاز ، يا علاء ؟
إفعلها لو كنت رجل ، و ابن رجل .
هل ستصرخ يا عز ، إرفعوا أسعار الأغذية ؟
أفعلها لو كنت رجل .
مبارك يظن إنه بالنفس الطويل سوف يجعلنا نمل ، و ننفض .
لا ، لن نتوقف ، لإننا معاندين مثله ، كما إننا إكتشفنا نقطة ضعف ذلك النظام ، و بفضله هو .
هذه الخسائر التي يتحدث عنها نظام مبارك ، و جمال ، و سليمان ، هي نقطة ضعفه .
لنجعل إقتصادهم يخسر ، فهو ليس إقتصادنا ، إنه إقتصاد آل مبارك ، و سليمان ، و شفيق ، و عز ، و ساويرس ، و أبو العينين ، و غيرهم ، فليخسروا ، فقد خسرنا ما هو أغلى .
هذا لا يعني أبدا إننا لسنا حريصين على الإقتصاد المصري ، بل على العكس ، نحن حريصين على الإقتصاد المصري ، و لكننا نريده بالفعل مصري ، للمواطن المصري ، و ليس لبعض اللصوص الذين يحكمون مصر .
نحن نريد بناء مصر قوية إقتصاديا ، تصل فيها ثمرة الإزدهار لكل مواطن مصري جاد ، و شريف .
أما الأن ، فقد خسرنا حياتنا ، خسرنا الأمل لأطفالنا ، خسرنا الفرصة الجيدة لشبابنا ، و لهذا سنظل معتصمين ، حتى يستسلم نظام مبارك ، أو يفلس ، ليستسلم أيضا .
لا بديل عن إستسلام ذلك النظام .
سنرى من ستنكسر إرادته أولا ، شعب مصر ، أم أنت يا مبارك ، و نظامك .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
05 فبراير 2011
 

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

إنها مصر الأخرى ، إنها مصر القلة

إنها مصر الأخرى ، إنها مصر القلة

في مقال للكاتب النظامي الدكتور سمير سرحان بجريدة الأهرام لسان المؤسسة المباركية الحاكمة ، عن البطولة الكروية الأفريقية ، تحدث سيادته بإعجاب كبير عن النوعية الجديدة من المشجعين من الشباب و الشابات من ذوي الملابس النظيفة الأنيقة ، و الوجوه النظيفة و الشعر المسترسل - بنص مقاله - الذين رسموا علم مصر على وجوههم محاكة للتقليعات المستوردة ، و الذين أسماهم الأستاذ سرحان مصر الأخرى ، ثم تحدث سيادته عن الأسعار المرتفعة للتذاكر ، و هو كله فخر بهذا ، معجبا بكل تلك المظاهر الإحتفالية التمثيلية التي أخرجتها لجنة السياسات ، أو لندعوها بإسمها الحقيقي لجنة الإغنياء ، فالإبن من أنصار الغنى و من ألد أعداء الفقراء .

الأستاذ الدكتور سمير سرحان ، إن كنت تخجل من ذوي الملابس البسيطة الشعبية و من ذوي الشعور المجعدة غير المسترسلة , فإننا لا نخجل ، بل نفخر إننا منهم و لهم نعمل ، و نحن ندرك حقهم في حياة أفضل من التي منحها لهم سيدك الجالس في شرم الشيخ ، و إن كنا لا ننفي مسئوليتهم بسكوتهم عن حالهم البائس بينما رئيسك و مجموعته المقربة تنهبهم و تمتص دمائهم منذ ربع قرن ، بل و يريدون مد النهب لأربعين عاما أخرى حتى يأتوا على كل ما في مصر .

أستاذ سرحان أنت تعمل مع أسيادك من أجل ذوي الشعور المسترسلة و الملابس الأنيقة الفاخرة ، و نحن نعمل من أجل اولئك الذين لا يستطيعون صرف ألف جنية لقاء تذكرة دخول لمباراة كروية هامة واحدة في تلك البطولة ، لان تلك الألف جنية تشكل للكثير منهم مجموع دخل خمسة أشهر من العمل الدائب .

أستاذ سرحان لقد كان عليك أن تخجل من نفسك و تسأل : أين الجمهور الكروي الحقيقي ، جمهور الدرجة الثالثة من الكادحين من الحرفيين و العمال البسطاء و الموظفين ، الذين يكافحون من أجل البقاء أحياء تحت أحجار الرحى الثقيلة في الطاحونة التي يديرها رئيسك منذ ربع قرن .

ذلك الجمهور الذي حرم من حقه في ممارسة الرياضة فإكتفى بالمشاهدة ، و من دخله البسيط يدعم الفرق الكروية بحضورة المستمر لمباريات تلك الفرق ، و يبقى بدخله النشاط الكروي المصري قائما ، و لكن حين جاء عرس كروي كبير ، حرم ، و قالوا له : ممنوع الدخول ، فالحفلة للأغنياء ، ولا مكان للفقراء و البسطاء ، فالدخول بالملابس الأنيقة ، و لذوي الشعور المهفهفة ، و الملابس الأنيقة الغالية ، إذهب لأقرب مقهى لورشتك أو بيتك لتشاهد المباريات ، لا نريد أن نرى هنا من يلوث الصورة التي رسمناها لمصر الأخرى .

حقا يا أستاذ سرحان إن ما تحدثت عنه بإعجاب إنما هي مصر الأخرى ، و لكنها و للأسف المرير ليست إلا مصر القلة .

أستاذ سرحان أفق و أعلم أنه سيأتي يوم تهدر فيه الأغلبية الفقيرة البسيطة مطالبة بحقوقها التي سرقتموها و تسرقوها و تريدون ان تستمروا في سرقتها ، و أعلم إننا نعمل بجد و همة ليكون هذا اليوم قريب .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر

19-02-2006

الإقطاعيون الجدد

الإقطاعيون الجدد



منذ فترة ليست بالطويلة، يمكن أن نعدها بالأشهر، طلع علينا وزير الأشغال العامة و الموارد المائية، بقرارات نشرتها جريدة الأهرام لسان حال طغمة الفساد الحاكمة، مفادها بأن الحد الأقصى للمستثمر هو عشرة آلاف فدان في أحد مراحل مشروع إستصلاح الأراضي في جنوب الوادي، المعروف إجمالا بمشروع توشكى.

نعم عشرة الاف فدان للمستثمر الواحد، أي الإقطاعي بلغة العصر، و في أحد مراحل المشروع، و من المعلوم من هم أولئك المستثمرين، إنهم نفس الأسماء التي نجدها في مجلس الشعب، و في الصناعات التجميعية، و الإستثمارات في مجال الإتصالات و الحديد و الصلب، و غيرها، من الذين كونوا إقطاعياتهم بالإختباء في كنف أسرة الفساد الحاكم، و حصلوا على كل الأموال اللازمة لمشاريعهم بنهب بنوك القطاع العام، والتي لم يسددوا منها قرشا واحدا، و أصبحت ديونهم ديونا معدومة، إنهم أعمدة الإقطاع الجديد.

و إستمرارا لمسلسل الفساد و الإقطاع، زار مبارك الأب سيناء، هذا الشهر، مارس 2007، ربما ليثبت لنا أنه لم ينس سيناء، و أنه لم يتركها فارغة نهبا للأطماع الأجنبية، خاصة بعد أن عادت للأضواء بفضيحة الأسرى المصريين المغدور بهم و الذين باع دمهم، من وراء الشعب.

هذه الزيارة، و بناء على ما ذكرت جريدة الأهرام الرسمية، و حتى لا نتهم بالتهويل أو لي الحقائق، كانت إعلانا عن عملية البدء في إستصلاح ستة آلاف و خمسمائة فدان، فقط لاغير، نعم الرئيس و معه إعلامه يهللون فقط لستة آلاف و خمسمائة فدان، فقط لا غير، أي أقل مما هو مسموح بتخصيصه لأحد رجال الأقطاع الجدد في مشروع توشكى، أما الفاجعة الأكبر، فهي حصص التوزيع التي ستكون كالتالي:

الشريحة الأولى: خمسون بالمائة من أراضي المشروع الإجمالية ستخصص لكبار الإقطاعيين، أو المستثمرين بلغة العصر، و تكون الملكية في حدود خمسمائة فدان للإقطاعي، أي أن نصف المشروع سيأول في ملكيته إلى ست أو سبع أشخاص فقط.

الشريحة الثانية: و نسبتها عشرين بالمائة من أراضي المشروع، و تخصص للمستثمرين المتوسطين.

الشريحة الثالثة: و تمثل ثلاثين بالمائة من أراضي المشروع، و هي لصغار المزارعين.

التوزيع السابق يكشف خلل كبير في فهم الطغمة الحاكمة، كما يكشف طبيعتها، فإستئثار ست إلى سبع أفراد من كبار الإقطاعيين بنصيب الأسد في المشروع، يدل على إنعدام للرؤيا، و إفتقاد للوعي الوطني، عند الأسرة الحاكمة، فسيناء ليست كأي جزء من مصر، و الأطماع فيها لا تخفى على لبيب، و بدلا من أن يتم توطين أكبر عدد ممكن من الشعب المصري بها، نرى أن الشريحة المخصصة لصغار المزارعين هي ثلاثين بالمائة فقط، بينما المنطق يقول لنا، أن الواجب أن يخصص المشروع بأكمله لصغار المزارعين، و تقسيم الأراضي على أكبر عدد يمكن أن تستوعبه تلك الستة آلاف و خمسمائة فدان، فلو أمكن أن نوطن في كل شبر في سيناء أسرة مصرية، لكان التواني عن ذلك خيانة.

توزيع الأراضي على كبار الملاك، لا يعني الإستقرار، لأن العامل الزراعي غير المالك الزراعي مهما صغرت مساحة أرض المالك، فالأجير غير المالك، الأجير غير مستقر، و سيناء تحتاج المستقرين الذين ينظرون لها على إنهم منها، و إنهم بها باقين مهما حدث.

يكفي ما أتخم به الإقطاعيين خلال الربع قرن الماضي، في النوبارية، و الصالحية، و مريوط، و توشكى، و العوينات، و سهل الطينة، و الساحل الشمالي، و محافظة البحر الأحمر، و أراضي طريق القاهرة الأسكندرية، و طريق القاهرة الإسماعيلية، و في وادي النطرون، و محافظات القناة، و واحة سيوة، و محافظة الوادي الجديد، و ليتحلى النظام الحاكم بالشعور الوطني، في الفترة المتبقية من حكمه، عندما يتعامل مع سيناء، نريد أن نرى خمسة ملايين أسرة مصرية مستقرة هناك، تعمل في أراضيها، لا كأجرية في أراضي الإقطاعيين الجدد.

عندما نقول ان الإقطاع قد عاد، بدلا من الإنذار إنه سيعود أو بدأ في العودة، و أن ما قام به عبد الناصر من تصحيح للأوضاع المختلة في ميدان العمل الزراعي قد إنهار، فإننا لا نجافي الحقيقة.

إصلاح الأمور من بعد مبارك الأب، و ربما الإبن أيضا، لو تم التوريث، يعني إننا سنحتاج لعملية تنظيف ضخمة لكل القاذورات التي خلفها ورائه النظام المباركي الفاسد، و ثورة إجتماعية كبيرة أخرى، لإعادة ميزان العدالة إلى نصابه الصحيح، في كل ميدان تركت عليه أسرة مبارك بصماتها النجسة.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

22-03-2007